• الرئيسية  
  • الاختلاف بين الزوجين.. طبيب نفسي يشرح مفتاح استمرار العلاقة
- علاقات وحياة اجتماعية

الاختلاف بين الزوجين.. طبيب نفسي يشرح مفتاح استمرار العلاقة

الدكتور جمال فرويز يوضح أن نجاح العلاقة الزوجية لا يعتمد على تشابه الشخصيات، بل على النضج والقدرة على التعامل مع الاختلاف.

الاختلاف بين الزوجين.. طبيب نفسي يشرح مفتاح استمرار العلاقة

بعد الزواج، قد يكتشف الزوجان اختلافًا واضحًا في الطباع وطريقة التفكير وردود الأفعال، وهو اكتشاف يطرح سؤالًا مهمًا: هل يتحول هذا الاختلاف إلى عامل لتكامل الزوجين، أم يصبح مع الوقت مصدرًا متجددًا للخلافات؟

في حديثه لـ«المصري لايت»، يوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن شخصية كل طرف هي العامل الأساسي في تحديد قدرته على التعامل مع اختلافات شريكه، مشيرًا إلى أن نجاح العلاقة لا يرتبط بمدى تشابه الزوجين، وإنما بدرجة النضج التي يتمتع بها كل منهما.

ويقول فرويز: «كل ما يكون الشخصين ناضجين، يقدروا يتعاملوا حتى مع اختلافاتهم»، لافتًا إلى أن الشخصيات الناضجة تكون أكثر قدرة على احتواء الفروق داخل العلاقة.

ولا يتوقف الأمر عند حدود الاحتواء، إذ يرى استشاري الطب النفسي أن اختلاف الشخصيات بين الزوجين يمكن أن يتحول إلى عامل للتكامل، بحيث يعوّض كل طرف الآخر في بعض الجوانب التي تختلف فيها شخصيته عنه، وهو ما يساعد على نجاح العلاقة واستمرارها على المدى الطويل.

أما مع الشخصيات غير الناضجة، فالصورة تختلف؛ فهي قد تجد صعوبة في تقبّل اختلاف الطرف الآخر أو التعامل معه، ما يجعل الخلافات أكثر تكرارًا داخل العلاقة. ويشرح فرويز ذلك بقوله: «الشخصيات اللي مش ناضجة والشخصيات التشككية بيحصل ما بينهم مشاكل طول الوقت».

ويضيف أن التعامل مع الاختلاف يحتاج إلى قدر من الوعي بطبيعة الشريك، بدلًا من اعتبار كل اختلاف في الرأي أو السلوك سببًا للصدام. ويشير إلى أن الشخصيات التي يغلب عليها الشك قد تواجه مشكلات متكررة في العلاقات، خاصة عندما يتحول اختلاف تصرفات الشريك إلى مساحة دائمة للتفسير والشك، بدلًا من التعامل معه باعتباره جزءًا من اختلاف الشخصيات.

ويثير فارق العمر بين الزوجين سؤالًا متكررًا حول دوره في إدارة الخلافات، لكن فرويز يؤكد أنه لا يمثل عاملًا حاسمًا في القدرة على التعامل مع الاختلافات، موضحًا أن التقدم في العمر لا يعني بالضرورة امتلاك النضج الكافي لإدارة العلاقة.

ويشير في هذا السياق إلى وجود أشخاص أكبر سنًا لا يمتلكون القدرة الكافية على التفاهم والتعامل مع اختلاف الطرف الآخر، في حين قد يكون أشخاص أصغر سنًا أكثر قدرة على استيعاب شريكهم وإدارة الخلافات، نتيجة تمتعهم بدرجة أعلى من النضج.

ويخلص الدكتور جمال فرويز إلى أن المشكلة لا تكمن في اختلاف الزوجين في حد ذاته، وإنما في طريقة تعامل كل طرف مع هذا الاختلاف، موضحًا أن العلاقة يمكن أن تستمر رغم اختلاف الشخصيات عندما يمتلك الطرفان القدرة على التفاهم واستيعاب طبيعة بعضهما.

وفي المقابل، قد تتحول الاختلافات إلى مصدر مستمر للمشكلات عندما يغيب النضج أو يسيطر الشك على العلاقة، ما يجعل الخلافات اليومية تتجاوز حدود الاختلاف الطبيعي بين الزوجين.

ويرى فرويز أن نجاح الزواج لا يتطلب تطابق شخصيتي الزوجين، وإنما يحتاج إلى قدرتهما على التعامل مع الفروق بينهما، بحيث يتحول الاختلاف من سبب للصدام إلى مساحة للتكامل واستمرار العلاقة.

من نحن

elshayea منصة مصرية تهتم بكل ما يخص أسلوب الحياة اليومي، من أخبار النجوم والترندات الخفيفة إلى الموضة والجمال، العلاقات، الصحة، السفر، والأكل. نكتب محتوى بسيطًا وقريبًا من القارئ، مع اختيار موضوعات تهم الجمهور المصري والعربي بطريقة عصرية وواضحة.

البريد الإلكتروني [email protected]

للتواصل والإعلانات: +5-784-8894-678

©2026 elshayea.com — كل الحقوق محفوظة. محتوى عصري عن الحياة، الجمال، الصحة، السفر والترندات في مصر والعالم العربي.