لم تسر التوقعات كلها في صالح هاتف Google Pixel 11 الجديد، إذ أثار الجهاز حالة من الجدل في الأوساط التقنية بعد أن كشفت اختبارات الأداء المكثفة عن مفاجأة غير متوقعة. فبدلًا من أن يكون الحديث عن قفزة نوعية بفضل المعالج الأحدث، وضعت المراجعات التقنية يدها على مشكلة حقيقية داخل البنية الهندسية للجهاز.
المشكلة ليست في قوة المعالج
النقطة الأهم هنا أن المفاجأة التي فجّرتها الاختبارات لا تتعلق بضعف قوة معالج Tensor G6 نفسه، بل بآلية توزيع المهام وإدارة الأنوية، وهي الآلية التي تُمثل الجهاز العصبي والمحرك الأساسي للهاتف.
كيف تتأثر الألعاب الثقيلة؟
عند إخضاع الهاتف لاختبارات الألعاب الثقيلة مثل Genshin Impact، تبيّن أن النظام يقوم بتوجيه الضغط الأكبر نحو الأنوية المتوسطة بدلًا من تشغيل النواة العملاقة الفائقة بكامل طاقتها. وقد تسبّب هذا الخلل في توزيع الجهد في هبوط حاد ومفاجئ في معدل الإطارات، ليصل إلى 11.7 إطارًا فقط في الثانية في أسوأ الحالات، مقارنة بالهواتف المنافسة التي استقرت عند 60 إطارًا.
حساسات مفرطة وتذبذب في الإشارة
إلى جانب تلك الأزمة البرمجية، واجه مستخدمو الهاتف مواقف أخرى مرتبطة باستجابة الحساسات؛ إذ اشتكى البعض من حساسية مفرطة تجعل الشاشة تضيء وتستيقظ من تلقاء نفسها بمجرد حدوث أي اهتزاز بسيط على الطاولة. كما تضمنت الشكاوى تذبذب إشارات الـ 5G والـ Wi-Fi نتيجة ثغرات في الفيرموير.
المعركة القادمة برمجية بامتياز
في المقابل، أثبتت هذه الاختبارات أن معركة جوجل القادمة في هاتف Pixel 11 لن تكون في تحسين عتاد الهاردوير فحسب، بل في حاجة الشركة العاجلة إلى إطلاق تحديثات برمجية سريعة لضبط معالجها.
فطريقة توزيع المهام على أنوية المعالج قد تؤثر سلبًا على استقرار معدل الإطارات في الألعاب الثقيلة، وقد تواجه بعض الألعاب مشاكل في التوافق أو بطء في الاستجابة، وذلك بسبب حداثة أو اختلاف التعريفات الرسومية ومكتبات المعالج الرسومي المستخدم في معالجات جوجل.
ماذا يعني ذلك للمستخدم؟
إذا كنت تفكر في شراء الجهاز، فإن الخلاصة التي خرجت بها اختبارات الأداء واضحة: قوة المعالج وحدها ليست كافية، والضبط البرمجي هو العامل الذي سيحدد التجربة الفعلية. وبينما تنتظر الشركة تحديثاتها المرتقبة، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى سرعة معالجة هذه الملاحظات قبل أن تنتقل من أروقة الاختبارات إلى يد المستخدمين.


