• الرئيسية  
  • علاج القلب بدون جراحة مفتوحة.. كيف غيّرت القسطرة مستقبل الرعاية؟
- صحة ورفاهية

علاج القلب بدون جراحة مفتوحة.. كيف غيّرت القسطرة مستقبل الرعاية؟

تعرّف على أحدث إجراءات القلب عبر القسطرة مثل TAVR، وكيف تقلل الحاجة للجراحة المفتوحة مع فوائد ومخاطر هذه التقنيات الحديثة.

علاج القلب بدون جراحة مفتوحة.. كيف غيّرت القسطرة مستقبل الرعاية؟

وفقًا للدكتور براكاش، كبير استشاريي أمراض القلب التداخلية والفيزيولوجيا الكهربائية في مستشفى مانيبال، فإن هذا التحول يعيد تشكيل طريقة التعامل مع أمراض القلب البنيوية. ويشير إلى أن هذه الأمراض تشمل الحالات التي تؤثر على صمامات القلب وحجراته وتراكيبه التي تتحكم في تدفق الدم، وكان علاجها في الماضي يتطلب جراحة تقليدية. أما اليوم، فتتيح الإجراءات المعتمدة على القسطرة للأطباء التنقل عبر مجرى الدم باستخدام تقنيات تصوير متقدمة لتوجيه الأدوات بدقة إلى المنطقة المصابة.

من أبرز الأمثلة على ذلك استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة (TAVR)، المعروف أيضًا بـ TAVI، ويُستخدم لمرضى مختارين يعانون من تضيق الأبهر الحاد، وهي حالة يضيق فيها الصمام الأبهري ويعيق تدفق الدم. أثناء هذا الإجراء، يُضغط صمام بديل على قسطرة ويُمرر عادةً عبر شريان في الفخذ حتى يصل إلى الصمام التالف، ثم يتوسع الصمام الجديد داخل القديم ليتولى وظيفته.

المهم أن TAVR لم يعد حكرًا على من يُعتبرون شديدي الخطورة للجراحة التقليدية، بل أصبح الاختيار يعتمد على عوامل مثل العمر والحالة الصحية العامة ومتوسط العمر المتوقع والتشريح والمخاطر الجراحية لكل مريض. ويعمل فريق القلب متعدد التخصصات على تقييم ما إذا كان العلاج بالقسطرة أو الجراحة هو الأنسب.

ولا يقتصر هذا التطور على الصمام الأبهري فحسب، بل يشمل أيضًا إصلاح أو استبدال الصمام التاجي أو ثلاثي الشرف عبر القسطرة، إضافة إلى إغلاق بعض الثقوب في القلب وعلاج تشوهات بنيوية أخرى دون جراحة مفتوحة. ويساعد التصوير المتقدم مثل تخطيط صدى القلب والتصوير المقطعي المحوسب والتوجيه اللحظي في رؤية هياكل القلب وتحديد موضع الأجهزة بدقة متناهية.

وتؤكد الكلية الأمريكية لأمراض القلب أن هذه التطورات في التصوير والعلاج تواصل تحويل إدارة أمراض صمامات القلب.

أما بالنسبة للمرضى المناسبين، فإن الإجراءات الأقل بضعًا تعني صدمة أقل للصدر، وإقامة أقصر في المستشفى، وتعافيًا أسرع مقارنة بجراحة القلب المفتوح. فعلى سبيل المثال، يمكن إجراء TAVR من خلال فتحة صغيرة في الفخذ دون المساس بعظمة الصدر، وهو أمر مفيد خاصة لكبار السن أو من يعانون من أمراض أخرى تزيد من مخاطر الجراحة الكبرى.

لكن هذه الإجراءات ليست خالية من المخاطر، فقد تحدث مضاعفات مثل النزيف أو العدوى أو مشاكل الأوعية الدموية أو السكتة الدماغية أو اضطرابات النظم، وليس كل مريض أو كل حالة قلبية بنيوية مناسبًا لهذا النهج.

أخيرًا، فإن تزايد استخدام القسطرة في القلب يغير أسلوب اتخاذ القرارات العلاجية، حيث يتعاون أطباء القلب وجراحو القلب وأخصائيو التصوير معًا لتقييم تشريح المريض وتاريخه الطبي ومخاطر الجراحة واحتياجاته المستقبلية.

ومع استمرار تطور تكنولوجيا القسطرة والتصوير الطبي، قد يجد المزيد من المرضى بدائل عن جراحة القلب المفتوح، لكن الهدف ليس مجرد استبدال الجراحة، بل اختيار العلاج الأكثر أمانًا وفعالية لكل مريض. وبالنسبة للمصابين بأمراض القلب البنيوية، قد يعني ذلك علاج مشكلة خطيرة عبر نقطة دخول صغيرة بدلًا من شق صدر كبير، وهو تحول جوهري في رعاية القلب الحديثة.

من نحن

elshayea منصة مصرية تهتم بكل ما يخص أسلوب الحياة اليومي، من أخبار النجوم والترندات الخفيفة إلى الموضة والجمال، العلاقات، الصحة، السفر، والأكل. نكتب محتوى بسيطًا وقريبًا من القارئ، مع اختيار موضوعات تهم الجمهور المصري والعربي بطريقة عصرية وواضحة.

البريد الإلكتروني [email protected]

للتواصل والإعلانات: +5-784-8894-678

©2026 elshayea.com — كل الحقوق محفوظة. محتوى عصري عن الحياة، الجمال، الصحة، السفر والترندات في مصر والعالم العربي.