أصبحت أجهزة الشحن المحمولة، المعروفة باسم «الباور بانك»، من الأدوات الأساسية في السفر والحياة اليومية، خاصة عند عدم توفر مصدر كهرباء قريب، لكن استخدامها بصورة غير صحيحة أو الاعتماد على منتجات منخفضة الجودة قد يعرّض الأجهزة والمستخدمين لمخاطر متعددة.
ويلجأ بعض المصنعين إلى استخدام مكونات رخيصة ومواد محدودة الجودة بهدف خفض التكلفة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع حرارة الجهاز بصورة كبيرة أثناء التشغيل أو الشحن.
وحتى في حال عدم اندلاع حريق، قد تصل حرارة الهيكل الخارجي إلى مستويات مزعجة أو خطرة عند لمسه، مع زيادة احتمالات حدوث عطل كهربائي أو ماس داخل الحقيبة أو الجيب.
ولا تخلو أجهزة الشحن المحمولة من قيود عملية، إذ إن البطاريات ذات السعة والطاقة المرتفعتين تكون عادة أكبر حجمًا وأثقل وزنًا، وقد يتجاوز سمك بعضها 2.5 سنتيمتر، ما يجعل حملها باستمرار أمرًا غير مريح.
كما يحتاج شحن الباور بانك نفسه إلى عدة ساعات، وهو ما يتطلب التخطيط مسبقًا قبل مغادرة المنزل، بدل الاعتماد عليه بوصفه حلًا فوريًا في جميع الحالات.
وخلال نقل الطاقة من البطارية المحمولة إلى الهاتف، يُفقد جزء من الطاقة في صورة حرارة، ولذلك تكون السعة الفعلية التي تصل إلى الجهاز أقل من الرقم الاسمي المكتوب على العبوة.
وقد يؤثر الاستخدام المستمر للباور بانك في عمر بطارية الهاتف، خاصة عند إبقاء مستوى الشحن قريبًا من 100% لفترات طويلة.
ويؤدي استمرار الشحن عند مستويات مرتفعة إلى حدوث دورات شحن صغيرة ومتكررة، مع زيادة الحرارة والضغط على الخلايا، ما قد يسرع تراجع كفاءة البطارية بمرور الوقت.
وتزداد المخاطر عند استخدام جهاز منخفض الجودة يقدم تيارًا غير مستقر أو جهدًا غير متوافق مع مواصفات الهاتف.
وقد يؤدي غياب أنظمة الحماية والتحكم المناسبة إلى الضغط على دائرة إدارة الطاقة في الهاتف أو إتلاف منفذ الشحن ومكونات البطارية على المدى الطويل.
كما يحذر متخصصون من ترك الباور بانك موصولًا بالكهرباء طوال الليل بصورة متكررة، خصوصًا إذا كان قديمًا أو مجهول المصدر أو لا يحتوي على أنظمة حماية موثوقة.
وتعتمد معظم أجهزة الشحن المحمولة على بطاريات الليثيوم أيون أو الليثيوم بوليمر، التي قد تتعرض للانتفاخ أو ارتفاع الحرارة أو التلف عند وجود خلل في الخلايا أو الشاحن أو نظام إدارة البطارية.
ومن الممارسات التي قد تزيد الحمل على الجهاز توصيل موزع منافذ «USB Hub» مباشرة بالباور بانك لشحن عدد من الأجهزة في الوقت نفسه.
ورغم أن هذه الطريقة تبدو مريحة، فإنها قد تطلب طاقة تفوق قدرة البطارية المحمولة أو منافذها، ما يؤدي إلى ارتفاع الحرارة أو بطء الشحن أو توقف الجهاز عن العمل.
وينصح الخبراء باختيار منتجات موثوقة تتضمن حماية من ارتفاع الحرارة والشحن الزائد والماس الكهربائي، مع التأكد من توافق قدرة الإخراج مع الهاتف أو الجهاز المراد شحنه.
كما يُفضل عدم استخدام الباور بانك إذا ظهرت عليه علامات مثل الانتفاخ أو الرائحة غير الطبيعية أو الحرارة المفرطة أو تلف المنافذ والأسلاك.
ويمكن الاستفادة من بعض الأجهزة القديمة، التي لم تعد قادرة على شحن الهواتف الحديثة بكفاءة، في تشغيل أدوات منخفضة الاستهلاك مثل مصابيح «LED» الصغيرة أو مراوح «USB»، بشرط أن تكون البطارية سليمة ولا تظهر عليها مؤشرات التلف.


