• الرئيسية  
  • نخاع العظام.. هل هو سر البشرة النضرة والمفاصل القوية؟ خبراء يوضحون الحقيقة
- صحة ورفاهية

نخاع العظام.. هل هو سر البشرة النضرة والمفاصل القوية؟ خبراء يوضحون الحقيقة

تعرف على حقيقة فوائد نخاع العظام للبشرة والمفاصل، وهل يساعد في الوقاية من السكري؟ وما الكمية المناسبة لتناوله؟ خبراء التغذية يجيبون.

نخاع العظام.. هل هو سر البشرة النضرة والمفاصل القوية؟ خبراء يوضحون الحقيقة

لطالما عُرف نخاع العظام كطعام غني بالدهون والنكهة الفريدة، لكنه في الآونة الأخيرة أصبح حديث الساعة في عالم التغذية، بعدما ربطه البعض بفوائد صحية متعددة، مثل دعم صحة المفاصل والبشرة وتقليل احتمالية الإصابة ببعض الأمراض.

يُستخرج نخاع العظام من الأنسجة الإسفنجية داخل العظام المجوفة للحيوانات، خاصة الأبقار والعجول، وغالباً ما يُقدَّم مشوياً داخل العظم نفسه أو يُستخدم في تحضير الشوربات والمرق والصلصات.

يحتوي نخاع العظام على نسبة عالية من الدهون، بالإضافة إلى بعض المركبات والعناصر الغذائية الهامة. كما يحتوي النسيج الدهني فيه على هرمون الأديبونكتين، الذي يلعب دوراً في تكسير الدهون وتعزيز حساسية الجسم للإنسولين.

ارتفاع مستويات الأديبونكتين في الجسم يرتبط بتقليل مخاطر الإصابة بمرض السكري وبعض أمراض القلب، لكن هذا لا يعني أن تناول نخاع العظام نفسه يقي من هذه الأمراض، إذ لا تزال الأدلة المباشرة على هذه الفوائد محدودة.

يحتوي نخاع العظام على مكونات مرتبطة بالكولاجين، وهو بروتين مهم للحفاظ على مرونة الجلد وصحة الأنسجة الضامة والمفاصل. وعند هضم البروتينات، تتحلل إلى أحماض أمينية وببتيدات يستخدمها الجسم حسب احتياجاته، لذلك فإن تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين لا يعني أنه ينتقل مباشرة إلى الجلد أو المفاصل.

تقول خبيرة التغذية ريانان لامبرت إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث البشرية لإثبات أن تناول نخاع العظام يؤدي مباشرة إلى تحسين صحة البشرة أو المفاصل أو الجهاز الهضمي.

رغم ارتباط هرمون الأديبونكتين بحساسية الإنسولين وانخفاض مخاطر السكري، لا توجد أدلة كافية تثبت أن تناول نخاع العظام يمكن أن يمنع مرض السكري أو يعالجه. لذلك، لا ينبغي الاعتماد عليه كوسيلة للوقاية، بل يمكن تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

من أبرز الأمور التي يجب الانتباه إليها عند تناول نخاع العظام أنه غني جداً بالسعرات الحرارية والدهون. فالكمية المعتادة، التي تتراوح بين ملعقة وملعقتين كبيرتين من النخاع المطهو، تحتوي على حوالي 110 إلى 220 سعراً حرارياً، معظمها من الدهون، مع كمية قليلة من البروتين والكربوهيدرات. لذلك، قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب أو يحاولون التحكم في وزنهم إلى الحد من تناوله.

يُستخدم نخاع العظام منذ فترة طويلة في إعداد مرق العظام، حيث تُطهى العظام لساعات لإضافة النكهة والقوام إلى الشوربات والصلصات. ويحتوي كوب من مرق العظام عادةً على نحو 30 إلى 60 سعراً حرارياً، ما يجعله أقل في السعرات والدهون من تناول نخاع العظام مباشرة. لكن محتوى الكولاجين والبروتين في المرق قد يختلف بشكل كبير بحسب طريقة التحضير والمكونات المستخدمة، كما أن بعض الأنواع الجاهزة قد تحتوي على كميات مرتفعة من الملح.

ورغم انتشار نخاع العظام باعتباره غذاءً صحياً، يرى خبراء التغذية أن فوائده الصحية يتم تضخيمها أحياناً. وتؤكد أخصائية التغذية نيكولا لودلام-راين أن نخاع العظام يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، لكنه لا ينبغي اعتباره علاجاً أو مصدراً فريداً لفوائد صحية لا يمكن الحصول عليها من أطعمة أخرى.

ينصح الخبراء بتناوله إلى جانب الخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة، كما يمكن تناول أطعمة غنية بفيتامين C، الذي يساعد الجسم على إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي.

ينصح خبراء التغذية بالتعامل مع نخاع العظام باعتباره إضافة غذائية من حين لآخر وليس طعاماً صحياً يومياً، خاصة بسبب ارتفاع محتواه من الدهون والسعرات الحرارية. كما يجب التأكد من طهيه جيداً، خصوصاً بالنسبة للحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، مع ضرورة إزالة أي شظايا عظمية قبل تناوله.

من نحن

elshayea منصة مصرية تهتم بكل ما يخص أسلوب الحياة اليومي، من أخبار النجوم والترندات الخفيفة إلى الموضة والجمال، العلاقات، الصحة، السفر، والأكل. نكتب محتوى بسيطًا وقريبًا من القارئ، مع اختيار موضوعات تهم الجمهور المصري والعربي بطريقة عصرية وواضحة.

البريد الإلكتروني [email protected]

للتواصل والإعلانات: +5-784-8894-678

©2026 elshayea.com — كل الحقوق محفوظة. محتوى عصري عن الحياة، الجمال، الصحة، السفر والترندات في مصر والعالم العربي.