لطالما ارتبطت اللحية لدى البعض بفكرة أنها أقل نظافة من الوجه الحليق، إلا أن العديد من الدراسات العلمية تشير إلى أن هذا الاعتقاد لا يستند إلى أدلة قاطعة، وأن مستوى النظافة يعتمد في المقام الأول على العناية الشخصية وليس على وجود شعر الوجه.
ويؤكد باحثون أن البكتيريا تعيش بشكل طبيعي على جلد الإنسان، سواء كان الشخص ملتحيًا أو حليق الذقن. لذلك فإن وجود اللحية لا يعني بالضرورة زيادة البكتيريا أو ارتفاع خطر الإصابة بالأمراض.
كما أظهرت إحدى الدراسات التي قارنت بين رجال ملتحين وآخرين حليقي الذقن أن الوجوه الحليقة غير المغسولة سجلت مستويات أعلى من البكتيريا مقارنة ببعض أصحاب اللحى. وفي المقابل، كانت أفضل النتائج من حيث النظافة للأشخاص الذين يحرصون على غسل الوجه والعناية اليومية بالبشرة، بغض النظر عن وجود اللحية.
وفي الأوساط الطبية، تناولت عدة أبحاث تأثير اللحية في البيئات الحساسة مثل غرف العمليات، إلا أن النتائج جاءت متباينة. فبينما أشارت بعض الدراسات إلى أن شعر الوجه قد يحتفظ بجزء من البكتيريا، لم تجد دراسات أخرى فرقًا واضحًا بين الأطباء الملتحين وغير الملتحين عند الالتزام بقواعد النظافة وارتداء وسائل الحماية بالشكل الصحيح.
ويجمع المختصون في النهاية على أن النظافة الشخصية لا تقاس بوجود اللحية أو عدمها، وإنما بالعادات اليومية مثل غسل الوجه، وتنظيف اللحية، والاهتمام بصحة البشرة بشكل منتظم.


