• الرئيسية  
  • استشاري نفسي: ثقافة الريلز أضعفت قدرتنا على الاستمرار
- صحة ورفاهية

استشاري نفسي: ثقافة الريلز أضعفت قدرتنا على الاستمرار

يقول استشاري الطب النفسي د. هشام رامي إن ثقافة الريلز والفيديوهات القصيرة أضعفت قدرة الإنسان على الاستمرار، ويشرح أسباب قصر النفس وكيفية إعادة تدريب المخ.

استشاري نفسي: ثقافة الريلز أضعفت قدرتنا على الاستمرار

يبدأ كثيرون كتابًا ثم يهجرونه لمشاهدة مسلسل، أو يلتحقون بدورة قبل إنهاء سابقتها، أو يقبلون على هواية أو رياضة ثم يتحولون عنها سريعًا. ومع تعدد البدائل وسرعة تدفق المحتوى، يجد البعض صعوبة في إكمال ما بدأه، ويخبو حماسه في مدة قصيرة، وهو ما يطرح سؤالًا عن أسباب «قصر النفس» وهل أثر المحتوى السريع في قدرتنا على التركيز.

وقال استشاري الطب النفسي د. هشام رامي إن النمط الذي انتشر في الفترة الأخيرة، مع اتساع ما يُسمى ثقافة الريلز والفيديوهات القصيرة، قلّل من قدرة الإنسان على مواصلة الانتباه لمدة طويلة. وأضاف: «أصبح الجهاز العصبي غير قادر على الاستمرار في شيء واحد لفترة طويلة، لأنه مبرمج على أن كل شيء ينتهي سريعًا».

وأوضح أن من اعتاد هذا الإيقاع يصعب عليه أن يقرأ كتابًا طويلًا، أو يستمع إلى أغنية كاملة، أو يشاهد مسرحية من بدايتها إلى نهايتها، لأنه غير مهيأ لذلك ويشعر بأنه عاجز عن المواصلة.

حماس يشتعل ثم يخبو سريعًا

ويرى رامي أن ثمة سببين قد يدفعان الشخص إلى البدء بحماس قوي ثم التخلي عمّا بدأه والبحث عن شيء جديد. الأول وجود مشكلة فعلية في الاستمرار في الانتباه ناتجة عن اضطراب في الجهاز العصبي، وهي حالات ليست كثيرة. والثاني التعرض المستمر للمحتوى القصير، الذي يزيد ما يُعرف بـ«دوبامين رش» ويصنع عاصفة من الدوبامين، فيعتاد الشخص على أن يتحمس لفترة قصيرة فقط.

متى يكون قصر النفس مشكلة؟

ويقترح استشاري الطب النفسي أن يبدأ الشخص من نفسه: هل يتحمس لشيء بدرجة كبيرة جدًا ثم يتلاشى حماسه بعد مدة قصيرة، ويتكرر ذلك معه في أمور مختلفة؟ أم أنه يبدأ شيئًا، وينتفع به، ويحقق الهدف الذي أراده، ثم ينتقل اهتمامه بصورة طبيعية إلى شيء آخر؟

وبين الحالتين فرق بين قصر مدة الانتباه والعجز عن المواصلة والملل، وبين شخص يجرب أمورًا متنوعة، ثم ينتقل إلى غيرها بعد أن ينال الفائدة التي يحتاجها منها.

تدريب الجهاز العصبي على المواصلة

ويقول رامي إن إعادة تدريب المخ على المثابرة والاستمرارية لا تأتي إلا بالتقليل من فترات التعرض لما يسميه ثقافة الساندويتش أو ثقافة الريلز، أي المواد القصيرة المصحوبة بنسبة دوبامين مرتفعة، والبدء في تمرين الجهاز العصبي على المواصلة. ويضرب مثالًا: «الفرق أشبه بما بين أن أجري ماراثون أو أمشي ساعة كاملة، وبين أن أعتاد الجري السريع لمسافة 100 متر فقط».

وأشار إلى أن لكل شيء تمرينه، وأن من رحمة الله أن الجهاز العصبي قادر على التشكل والتطور؛ فإذا دُرّب الشخص وامتنع عن النمط الآخر بعض الوقت، استطاع العودة إلى مساره الطبيعي.

التوازن هو سر السعادة

وقال رامي إن «التوازن هو سر السعادة وسر الرضا في الحياة»، مشددًا على أن الأمور الوسط هي الأهم، وأن الحاجة القصيرة ليست سيئة ولا الطويلة نافعة دائمًا، لكن قليلًا من هذا وقليلًا من ذاك عند اختلاطهما يمنح نوعًا من الوسطية والتوازن الجميل.

وأضاف أن التواصل الاجتماعي هو أكثر ما يشكّل الجهاز العصبي؛ فجلوس الشخص مع الناس وتحدثه معهم يجعل مخه يعتاد على الحوار وعلى الاستمرار في إنجاز الشيء.

من نحن

elshayea منصة مصرية تهتم بكل ما يخص أسلوب الحياة اليومي، من أخبار النجوم والترندات الخفيفة إلى الموضة والجمال، العلاقات، الصحة، السفر، والأكل. نكتب محتوى بسيطًا وقريبًا من القارئ، مع اختيار موضوعات تهم الجمهور المصري والعربي بطريقة عصرية وواضحة.

البريد الإلكتروني [email protected]

للتواصل والإعلانات: +5-784-8894-678

©2026 elshayea.com — كل الحقوق محفوظة. محتوى عصري عن الحياة، الجمال، الصحة، السفر والترندات في مصر والعالم العربي.