تواجه قرية بيبوري البريطانية في مقاطعة جلوسيسترشاير ضغوطا يومية متزايدة، بعدما تحولت بفعل صور تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي إلى وجهة يقصدها آلاف الزوار، ما دفع بعض الأهالي إلى التفكير في ترك منازلهم.
ووفق تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، يعاني السكان من انعدام الخصوصية وسلوكيات عدد من الزوار، حتى إن الحياة اليومية داخل القرية أصبحت أكثر صعوبة.
600 ساكن و20 ألف زائر نهاية كل أسبوع
لا يتجاوز عدد سكان القرية 600 نسمة، لكنها تستقبل في عطلات نهاية الأسبوع ما يصل إلى 20 ألف زائر، وهو رقم يفوق بكثير قدرتها على الاستيعاب ويؤدي إلى اختناق في شوارعها الضيقة.
ويزيد هذا التدفق الاحتكاك بين الأهالي والوافدين، في وقت يبحث فيه السكان عن الحفاظ على طبيعة المكان الهادئة.
تسلل إلى الحدائق وتصوير أمام المنازل
يشكو عدد من السكان من زوار يتسلل بعضهم إلى حدائق خاصة، ويقف آخرون قريبا من المنازل لالتقاط الصور، بينما يمد بعضهم هواتفهم داخل صناديق البريد سعيا إلى لقطة، وهي تصرفات أثارت غضب الأهالي.
وتضاف هذه السلوكيات إلى الضجيج والزحام اللذين يرافقان موجات الزوار في نهاية كل أسبوع.
أرلينجتون رو وأجمل قرية في إنجلترا
تشتهر بيبوري بمنازلها الحجرية القديمة، ويعد الصف المعروف باسم «أرلينجتون رو»، الذي يعود إلى القرن السابع عشر، أبرز معالمها وأكثرها استقطابا لهوات التقاط الصور.
وقد اكتسبت القرية شهرتها الواسعة بعد أن وصفها الكاتب والفنان البريطاني ويليام موريس في القرن التاسع عشر بأنها أجمل قرية في إنجلترا، ثم عزز انتشار صورها على إنستجرام ومنصات أخرى هذه الجاذبية السياحية.
شهرة رقمية على حساب هدوء السكان
في المقابل، يحرص السياح على توثيق زياراتهم والاستمتاع بجمال المكان، لكن السكان يواجهون تحديا متزايدا للحفاظ على هدوء مجتمعهم الصغير.
وتسود مخاوف من أن تزيد الشهرة الرقمية صعوبة الحياة داخل القرية، وأن تدفع بعض الأهالي إلى التفكير في الرحيل عنها.


