لم يعد الروبوت في مخيلة أطفال جيل ألفا جهازًا غريبًا يظهر في أفلام الخيال العلمي، بل صديقًا يوميًا يشاركهم المذاكرة واللعب ويستمع إلى ما يقلقهم. وسألنا ثلاثة أطفال عن المواصفات التي يتمنونها في هذا الصديق الآلي، وعن الدور الذي يريدونه في مستقبلهم، فتراوحت إجاباتهم بين المساعدة في الدروس والترفيه والحوار.
ياسين هاني: روبوت يشرح الدرس بطريقة سهلة
يتمنى ياسين هاني، 9 سنوات، أن يكون لديه روبوت صديق يعينه على المذاكرة إذا لم يفهم شيئًا، فيشرح له الدرس بأسلوب مبسط. ويقول إن بإمكان الروبوت أن يعاونه في حل الواجب، لكن من دون أن يحله له بالكامل، حتى يستطيع الإجابة بمفرده في الامتحان.
ويطمح ياسين إلى أن يشاركه الروبوت اللعب، في كرة القدم أو ألعاب الفيديو، وأن يقترح عليه ما يمكن فعله عندما يشعر بالملل. ويتخيله في هيئة قريبة من الإنسان، قادرًا على الكلام وفهم ما يريده، وربما يحمل اسمًا وشخصية كما أي صديق آخر.
مكة أحمد: روبوت يستمع ويفهم
تريد مكة أحمد، 11 سنة، روبوتًا تستطيع أن تحكي له كل شيء، يسمعها عند الحزن ويحاول إدخال الفرح عليها، لا أن يرد بكلمات عابرة فقط. وتأمل أن يعينها على المذاكرة، ولا سيما في الرياضيات والإنجليزي، وأن يظل يشرح لها حتى تستوعب ما يصعب عليها.
وتتخيل مكة أن يكون شكل الروبوت لطيفًا، بعيون تضيء وصوت جميل، وأن تتمكن من اختيار اسمه ولون ملابسه. وتريد أن يلعب معها وأن يتابعا الرسوم المتحركة معًا، وأن ينتظرها عند خروجها للعب مع صديقاتها.
غير أنها لا تريده بديلًا عن والدتها أو أصدقائها، بل صديقًا جديدًا يعينها ويرسم الفرح في يومها وقت حاجتها إليه.
محمد عمر: روبوت يساعد في حل أي مشكلة
يفضل محمد عمر، 12 سنة، روبوتًا ذكيًا يعاونه على التفكير في حلول إذا وقع في مشكلة في المدرسة أو لم يعرف كيف ينجز أمرًا معينًا. ويتمنى أن يساعده في تعلم مهارات جديدة، مثل البرمجة أو تصميم لعبة، وأن يجرب معه حتى يصلا إلى النتيجة.
ويتصور محمد أن الروبوت قد يكون أسرع من الإنسان في التفكير وأكثر معرفة بالمعلومات، لكنه يرى أن ذلك لا يعني أنه دائمًا على صواب، لأنه قد يخطئ هو أيضًا. ويتمنى كذلك أن يكون له يدان ورجلان، وأن يلعب معه ويتحرك في المنزل، وأن يستطيع إحضار ما يطلبه منه.
وإذا صارت الروبوتات موجودة في كل بيت، يأمل محمد في أن يكون لكل طفل روبوت خاص، بشرط ألا يتحكم فينا، وأن نكون نحن من يقرر كيف نستخدمه.


