• الرئيسية  
  • أسرار الجمال عند المصريات القديمات من حمام اللبن إلى الكحل
- موضة وجمال

أسرار الجمال عند المصريات القديمات من حمام اللبن إلى الكحل

من حمامات لبن الحمار إلى مياه البحر الميت وعجينة السكر والزيوت، تعرّف على أسرار الجمال التي اشتهرت بها المصريات القديمات وكليوباترا.

امرأة مصرية قديمة بزينة تقليدية تعكس أسرار الجمال الفرعونية

ارتبط اسم كليوباترا في الذاكرة الشعبية بالجمال قبل أي شيء آخر، لكن وراء هذا الارتباط منظومة عناية متكاملة اعتمدت عليها المصريات القديمات للبشرة والشعر والجسم، في زمن لم تكن الجراحة التجميلية متاحة فيه. وقامت تلك العناية على مكونات طبيعية بسيطة، من لبن الحمار إلى العسل والزيوت والأعشاب، وهو ما دفع كثيرين إلى تأليف كتب عن جمال كليوباترا وجمال المصريات عمومًا.

لماذا تُعدّ كليوباترا الوجه الأشهر للجمال المصري؟

ارتبطت ملكة النيل بالجمال حتى صار اسمها مرادفًا له، وهي التي استحوذت على قلب رجلين شديدي النفوذ في روما: يوليوس قيصر حاكم الجمهورية الرومانية، ومارك أنطوني القائد العسكري والسياسي الروماني. وما زال تأثيرها ممتدًا إلى اتجاهات الموضة والتجميل حتى اليوم.

وتُرجع الكتابات شباب المصريات القديمات وأناقتهن وجاذبيتهن إلى عنايتهن الشاملة بالجسم، لا بالوجه وحده، بل بالشعر والجسد أيضًا. واللافت أن هؤلاء النساء حققن إطلالاتهnn المبهرة من دون ماسكارا أو أحمر خدود أو قلم حواجب أو أحمر شفاه أو برونزر أو كريم أساس أو كونسيلر.

ما هي أسرار الجمال المصرية الطبيعية؟

في ما يلي أبرز الوصفات التي توارثتها المصريات القديمات وذاع صيتها:

حمامات اللبن

يُعزى إلى كليوباترا جلد بالغ الجمال ربما كان نتاج حمامات اللبن التي اعتادتها، لكن المفاجأة أنها لم تكن حمامات حليب بقر. فقد يُرجّح أنها استخدمت لبن الحمار ممزوجًا بالعسل واللافندر وبتلات الورد.

ويحتوي اللبن على حمض اللاكتيك، وهو من أحماض ألفا هيدروكسي التي تدخل في تركيب كثير من التقشيرات الكيميائية في صناعة العناية بالبشرة، إذ يحسّن علامات التقدم في السن ويحافظ على رطوبة الجلد، ويعمل بصفته مقشرًا يزيل الخلايا الميتة.

منتجع البحر الميت

يعدّ البحر الميت اليوم من الوجهات المعروفة بغنى مياهه بالعناصر الغذائية والمعادن، ويصفه كثيرون بأنه منتجع طبيعي. وقد حوّلته كليوباترا إلى مكان للاستجمام إذ كانت تستحم في مياهه.

كما تناولت أدوية مستخلصة منه إيمانًا منها بقدرته العلاجية. ومن يخطط للاستحمام في البحر الميت عليه ألا يزيل الشعر بالشمع أو الحلاقة قبل ذلك مباشرة، لأن الملح قد يهيّج الجلد.

إزالة الشعر بعجينة السكر

من الأسئلة التي تتبادر إلى الذهن كيف حصلت كليوباترا على جلد ناعم خالٍ من الشعر، والطريقة التي استخدمتها المصريات القديمات لا تزال معتمدة حتى الآن. تقوم الفكرة على خلط السكر والليمون والماء في عجينة تُوضع على الجلد لنزع الشعر، وهي لا تلتصق بالجلد كما يفعل الشمع.

أقنعة الوجه والزيوت

للعناية بالوجه، يُرجّح أن كليوباترا استخدمت أقنعة البيض لتقليص مظهر المسام الواسعة، ما جعل بشرتها تبدو ناعمة وخالية منها. ومن يستعمل قناع البيض لا ينبغي أن يتخلص من الصفار، إذ يمكن استخدامه لقناع الشعر.

أما النساء المصريات الميسورات فاستعملن زيوتًا مثل الخروع والمورينغا والسمسم لمقاومة علامات التقدم في السن والحفاظ على الشباب، كما لجأن إلى أقنعة العسل واللبن التي تُعدّ سببًا إضافيًا لجمالهن.

مرطب غذاء الملكات

استخدمت كليوباترا غذاء الملكات أيضًا، وهو إفراز لبني من النحل يُستخدم لإنتاج الملكة وتغذية اليرقات. ويحتوي هذا الغذاء على بروتينات وفيتامينات A وB وC وE، إلى جانب هرمونات وإنزيمات ومكونات أخرى.

كما يحوي مضادات أكسدة قادرة على التخلص من الجذور الحرة، وهي تساعد في مواجهة علامات التقدم في السن. وقد ذاع صيت هذا المكون في ذلك الزمن، وما زال خبراء العناية بالبشرة يعتبرونه مفيدًا لها. واستخدمت كليوباترا زبدة الشيا كذلك لترطيب بشرتها مع زيت بذور القنب.

تونر ماء الورد

إلى جانب وضعها بتلات الورد في مياه حماماتها، استعملت كليوباترا ماء الورد بوصفه تونرًا، إذا صحّت تسمية العناية الحديثة.

الشعر المستعار والزيوت والحناء

قد تضرّ حرارة الشمس القوية بالشعر في أي مكان، والعلاج المصري القديم كان اللجوء إلى الشعر المستعار وإضافة وصلات إلى الشعر. ولتزيين رؤوسهن، وضعت المصريات أزهارًا وخرزًا وحليًا.

واستعملن زيت اللوز لتثبيت الرطوبة في خصلات الشعر، كما اعتمدن الحناء صبغةً للشعر، وهي ما زالت شائعة اليوم لتزيين الجسم في المناسبات.

العطور

لم يقتصر الأمر على الشعر أو البشرة أو المكياج، فمن لا رائحة طيبة له يبتعد عنه الناس كما يبتعدون عن صاحب النفس الكريه مهما كانوا يحبون صحبته. وقد أدرك الأجداد أهمية الرائحة الزكية، فاستخدموا حبيبات البخور لمنع رائحة الإبطين، وأدّت المراهم العطرية الغرض نفسه.

المكياج بمعناه القديم

لم تستخدم المصريات مستحضرات التجميل بالمعنى المتعارف عليه، لكنهن استعملن مكونات مختلفة لتزيين الوجه. فقد ملأن الحواجب باللوز المحروق، وصنعن الكحل من الغالينا، وهو خام معدني، لرسم العين، بينما استُخدم الملكيت، وهو صبغ من كربونات النحاس، لطلاء العين بالأخضر، وأحمر الشفاه ومسحة الخدين من صبغة المغرة الحمراء.

الرياضة

كانت الرياضة جزءًا من أسرار الجمال المصرية، إذ تحسّن الدورة الدموية في الجسم كله، وينقل تدفق الدم المتزايد Nutrients والأكسجين إلى بشرة الوجه، ويحمل بعيدًا الجذور الحرة والفضلات الأخرى، ما يمنح البشرة إشراقة صحية. وقد حافظت المصريات على لياقتهن بممارسة السباحة والجمباز وأنشطة أخرى، وهو ما يجعل الرياضة عادة يومية مفيدة للبشرة.

الغذاء الصحي

ربما كانت المصريات القديمات شديدات الحرص على ما يأكلنه، ومن الحكمة أن يتجنب المرء الأطعمة الدهنية أو المالحة جدًا أو الحلوة كثيرًا. وللحصول على بشرة أكثر إشراقًا، يُنصح بتناول ما يفيد الصحة مثل الطماطم والبروكلي والأفوكادو والسمك والشوفان والزنجبيل والعنب الأحمر والكينوا والشاي الأخضر.

ولا يمكن التشديد بما يكفي على أهمية شرب كمية كافية من الماء، من دون إفراط يستدعي زيارات متكررة لدورة المياه، خاصة أن الطعام نفسه يحتوي على سوائل.

هل يمكن اتباع أسرار الجمال المصرية اليوم؟

بالتأكيد، فنساء كثيرات حول العالم يجرّبن هذه الأسرار، وللنجمات نصيب منها؛ فجوليان مور من النجمات اللواتي يقصدن البحر الميت بوصفه منتجعًا تجميليًا. وتعتمد العناية المنزلية بالبشرة على مكونات مثل اللبن وزبدة الشيا وبياض البيض والعسل وغذاء الملكات وماء الورد وعصير الألوفيرا، وسبب شيوعها حتى اليوم أنها تعطي نتائج ملموسة.

وتُباع زيوت الوجه على نطاق واسع، وتتوافر تونرات ماء الورد، وتستخدم نساء كثيرات عجينة السكر لإزالة الشعر، وتحوّل لون الحناء البرتقالي المائل إلى الأحمر إلى صبغة للشعر مع انتشار رسم الجسم بها، وهناك حركات كاملة تدعو إلى المنتجات الطبيعية بدل الكيميائية.

غير أن العناية المنزلية تتطلب بحثًا مسبقًا، فبعض الأقنعة يسبب ضررًا للبشرة إذا استُخدم أو حُضّر بطريقة خاطئة، ومعرفة نوع البشرة ضرورة لاختيار المكونات المناسبة لها. والأهم أن هذه الأسرار لا تناسب الجميع بالضرورة.

خلاصة

لطالما اعتُبرت المرأة المصرية مثالًا للجمال، وهو ما يجعل الوقوف على أسرار إشراقتها وشبابها أمرًا يستحق العناء، مع الإلمام بكل ما يتصل بالوجه والشعر والجسم من تلك الوصفات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

elshayea منصة مصرية تهتم بكل ما يخص أسلوب الحياة اليومي، من أخبار النجوم والترندات الخفيفة إلى الموضة والجمال، العلاقات، الصحة، السفر، والأكل. نكتب محتوى بسيطًا وقريبًا من القارئ، مع اختيار موضوعات تهم الجمهور المصري والعربي بطريقة عصرية وواضحة.

البريد الإلكتروني [email protected]

للتواصل والإعلانات: +5-784-8894-678

©2026 elshayea.com — كل الحقوق محفوظة. محتوى عصري عن الحياة، الجمال، الصحة، السفر والترندات في مصر والعالم العربي.