تعد محطة الفضاء الدولية أغلى جسم صنعه الإنسان على الإطلاق، إذ تقدر موسوعة غينيس للأرقام القياسية التكلفة النهائية للمحطة بأكثر من 100 مليار دولار، وهو رقم يضعها في صدارة المشروعات الفضائية من حيث النفقات.
ولم تبنِ المحطة وكالة واحدة، بل شاركت في تشييدها وتشغيلها عدة وكالات فضاء دولية، من بينها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية، إلى جانب وكالات روسيا واليابان وكندا.
تجميع في المدار لا مبنى واحد
تتألف المحطة من وحدات ومختبرات ومكونات عدة أُطلقت إلى الفضاء على مراحل، ثم جُمعت ورُبطت بعضها ببعض لتتحول إلى منشأة كبيرة تدور حول الأرض، وهو ما يفسر جزءًا كبيرًا من كلفتها.
ويحتاج تشغيلها إلى أنظمة متخصصة لحياة رواد الفضاء، تشمل توفير الهواء والمياه والطاقة، فضلًا عن معدات الاتصال والتحكم والأنظمة العلمية التي تتيح إجراء التجارب في بيئة الجاذبية الصغرى. كما تتطلب إمدادات متواصلة ومهمات لنقل الرواد والمعدات، إضافة إلى أعمال الصيانة والتحديث.
مختبر علمي في المدار
تُستعمل المحطة مختبرًا لإجراء تجارب يتعذر تنفيذها بالطريقة نفسها على سطح الأرض، من بينها أبحاث تخص جسم الإنسان وسلوك السوائل والمواد ونمو النباتات وتقنيات قد تخدم المهمات الفضائية المقبلة.
وتتيح الإقامة في المدار للعلماء دراسة تأثير الجاذبية الصغرى في العمليات الحيوية والفيزيائية، ما يسهم في بناء المعرفة اللازمة للرحلات الفضائية الطويلة. وبذلك تبدو المحطة أشبه بمشروع دولي يجمع البحث العلمي إلى التكنولوجيا والتعاون بين الدول، لا مجرد منشأة باهظة الثمن.


