تتحدر القطط المنزلية من قطط برية صغيرة عاشت في مصر نحو عام 1500 قبل الميلاد. ويربط كثيرون خمس سلالات من القطط بمصر القديمة، لكن أصول بعضها تعود إلى الولايات المتحدة أو كندا، في حين تحمل سلالات أخرى سمات تشبه القطط المرسومة في الفن المصري.
مكانة القطط في مصر القديمة
تشير الأدلة الموثقة إلى أن القطط عاشت في مصر القديمة منذ أكثر من 3000 عام. وكانت تحظى بقيمة كبيرة كرفيق للإنسان، إذ كانت تحمي مخزون الحبوب، وتطارد القوارض، وتقتل الأفاعي السامة داخل المنازل وحولها. وقدّس المصريون القطط وجعلوها جزءاً من ثقافتهم، فأحاطوها بالرعاية والاحترام في حياتها. ووصل الأمر إلى أن ملوك مصر كسوا قططهم المنزلية بالذهب والحلي، وبعد موتها كانوا يحنطونها ويضعونها في المقابر.
القط المصري ماو
يتراوح وزن هذا القط بين 2.7 و6.3 كيلوغرام، ويبلغ طوله 40 سنتيمتراً كحد أقصى، وتكون عيناه خضراء، ويعيش بين 12 و15 عاماً. ولا توجد سجلات مكتوبة عن تاريخه، لكن يُعتقد أنه سليل قطط الشوارع المصرية. وتُظهر الرسوم المصرية القديمة قططاً ذات بقع وخطوط تشبه الماو في شكله الحالي. وتقول المعلومات إن السلالة ظهرت أولاً في الولايات المتحدة عام 1956، عندما جلبت الأميرة الروسية المنفية ناتاليا تروبيتسكايا معها عدداً من هذه القطط. وفي مصر اليوم تُعرف قطط الشوارع باسم قطط وادي النيل المصرية، وكثير منها يشبه الماو.
الشوزي أو قط النيل
تُلفظ تسمية الشوزي «تشو-سي»، وتُعرف أيضاً بقط النيل. وهي سلالة هجينة ناتجة عن تزاوج قطط منزلية مع قطط أدغال صغيرة تُعد من القطط المصرية القديمة. ويتراوح وزنها بين 7 و12 كيلوغراماً، وطولها بين 40 و50 سنتيمتراً، ويمكن أن تكون عيونها بأي لون، بما فيه اختلاف اللون بين العينين، وتعيش بين 15 و20 عاماً. ورغم أن الشوزي سلالة حديثة ظهرت في الولايات المتحدة في تسعينيات القرن العشرين، فإن أصلها من القطط البرية يربطها مباشرة بمصر. ومن السلالات المنزلية التي ساهمت في تكوينها القط الحبشي والقطط المنزلية قصيرة الشعر.
القط الحبشي
القط الحبشي صغير قصير الشعر، ويُعد من أقدم السلالات. يصل وزنه إلى 5.5 كيلوغرام، ويصل طوله إلى 70 سنتيمتراً، وعيناه خضراوان أو ذهبيتان، ويعيش حتى 15 عاماً. ولأن شكله يشبه القطط المرسومة في الهيروغليفية المصرية، يُعتقد أن موطنه الأصلي مصر أو إثيوبيا (الحبشة سابقاً). لكن الدراسات الجينية الحديثة تشير إلى ساحل المحيط الهندي وأجزاء من جنوب شرق آسيا كأكثر الأماكن ترجيحاً لولادة هذه السلالة. أما تسمية السلالة فظهرت في القرن التاسع عشر، حين استورد محبو القطط في إنجلترا قططاً من الحبشة وعرضوها في معارض هناك.
السافانا
قد تبدو السافانا، بفرائها المرقط، شبيهة بالقطط في الفن المصري القديم، لكنها في الواقع هُجّنت في الولايات المتحدة خلال ثمانينيات القرن العشرين من تزاوج القط البري الأفريقي (السرفال) مع القطط المنزلية. ويتراوح وزنها بين 6 و10 كيلوغرامات، وتصل مدة حياتها إلى 20 عاماً، وتكون عيناها كهرمانية أو خضراء. وهي طويلة ونحيلة، ذات رقبة ممتدة وآذان كبيرة وفراء منقّط. وتحتاج إلى تمرين وتحفيز ذهني أكثر من غيرها من القطط، لذا لا ينبغي اقتناؤها إلا لمن يستطيع توفير النشاط والتحفيز اللازمين لصحتها وسعادتها.
السفينكس
يعتقد كثيرون أن السفينكس مصري الأصل بسبب شبهه بصور القطط في مصر القديمة، أو لحمله اسم الكائن الأسطوري الذي له رأس إنسان وجسم أسد وجناحا نسر. وقد آمن المصريون القدماء بأن هذا الكائن يحمي السلطة الملكية، فشيدوا له تماثيل كثيرة. غير أن قط السفينكس المجعد بلا شعر يعود في الأصل إلى كندا. ويصل وزنه إلى 5.5 كيلوغرام، ويتراوح طوله بين 33 و38 سنتيمتراً، وتكون عيناه بأي لون، ويعيش بين 8 و14 عاماً. ويبدو ملمسه كالشمواه الدافئ بسبب الزغب الناعم الذي يغطيه. ولا يتساقط شعره ولا يحتاج إلى تمشيط، لكنه يحتاج إلى الاستحمام بانتظام لإزالة دهون الجلد والحفاظ على صحته. وهو من الحيوانات الاجتماعية.


