أوضحت الدكتورة يكاترينا كاشوخ، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والخبيرة في مختبر «هيموتيست»، أن هذه التحوّلات في حاسة التذوق قد تكون ناتجة عن مجموعة من العوامل الصحية والفسيولوجية.
وأشارت الطبيبة إلى أن حاسة الشم تؤدي دورًا محوريًا في إدراك نكهات الطعام، إذ يعتمد تمييز المذاقات بشكل كبير على الروائح التي تنبعث من الأطباق. ولهذا، فإن ضعف حاسة الشم قد يجعل الأكلات المألوفة تبدو بلا نكهة أو أقل إغراءً، وفقًا لما نشره موقع news.ru.
كما أن التقدّم في العمر يرافقه تغيّرات طبيعية في الجسم، من بينها اختلاف معدل الأيض، وتغيّر حالة الأغشية المخاطية، وتأثّر وظائف الجهاز الهضمي. فضلًا عن ذلك، قد يسهم جفاف الفم، ومشاكل الأسنان واللثة، أو احتقان الأنف في إضعاف القدرة على الاستمتاع بالطعام.
ولفتت كاشوخ إلى أن بعض الأدوية قد تؤثّر أيضًا على حاسة التذوق، حيث يمكن أن تُحدث تغييرًا في مذاق بعض الأطعمة أو تسبّب إحساسًا بطعم معدني غير مألوف. وأضافت أن علاقة الإنسان بالطعام لا تتوقف عند الجانب الجسدي فقط، بل تمتد لتشمل الذكريات والمشاعر التي يخزّنها الدماغ تجاه أطباق معيّنة.
وأوضحت أن نظرة الفرد إلى الطعام قد تتطوّر مع الوقت، فقد تفقد بعض المأكولات التي كانت مرتبطة بالمتعة أو الطاقة السريعة جاذبيتها، بينما تظهر نكهات جديدة تتحوّل إلى جزء من العادات الغذائية اليومية، فيعتادها الشخص ويستمتع بها مع الأيام.
ورغم أنّ تغيّر حاسة التذوق قد يكون أمرًا طبيعيًا مع التقدّم في العمر، فإن الفقدان المفاجئ لحاسة التذوق أو حدوث تحوّل ملحوظ دون سبب واضح قد يكون مؤشرًا إلى مشكلة صحية. وفي هذه الحالة، يُنصح بمراجعة الطبيب لإجراء التقييم المناسب.


