تحل اليوم الخميس ذكرى ميلاد الفنان محرم فؤاد، أحد أبرز أصوات زمن الفن الجميل، وصاحب مسيرة حافلة جمعت بين الغناء والتمثيل والتلحين والإنتاج.
بدأت رحلة محرم فؤاد من حي شبرا، قبل أن تفتح له السينما أبواب الشهرة ويتحول إلى واحد من أشهر مطربي جيله، مقدمًا 13 فيلمًا ومئات الأغاني التي بقي عدد كبير منها حاضرًا في ذاكرة الجمهور.
وكان المخرج هنري بركات صاحب الفضل في اكتشافه سينمائيًا، عندما قدمه وهو في الخامسة والعشرين من عمره من خلال فيلم «حسن ونعيمة»، الذي منحه انطلاقة قوية ورسخ حضوره نجمًا للغناء والتمثيل.
ولد محرم حسين أحمد علي في حي بولاق بالقاهرة داخل أسرة صعيدية، وكان والده يعمل مهندسًا في هيئة السكك الحديدية.
ظهرت موهبته الغنائية منذ طفولته، بعدما انتقلت أسرته إلى حي شبرا والتحق بمدرسة السبتية، حيث لاحظ معلموه جمال صوته وشجعوه على الغناء.
ورغم رفض والده دخوله المجال الفني، فإن رحيل الأب عندما كان محرم في الحادية عشرة من عمره دفعه إلى العمل بالغناء في الموالد والأفراح.
وتمكن لاحقًا من اجتياز اختبار الإذاعة المصرية، ليحصل على اعتماد رسمي كمطرب ويبدأ خطواته الاحترافية.
تميز محرم فؤاد بصوت عذب وقوي جذب كبار الملحنين، فتعاون مع أسماء بارزة مثل بليغ حمدي وفريد الأطرش.
واتجه بعد ذلك إلى التلحين لنفسه ولعدد من المطربين، كما خاض تجربة العمل في السينما اللبنانية، وقدم خلالها أفلامًا من بينها «عتاب» و«ولدت من جديد».
وعاد إلى مصر لاستكمال مسيرته الفنية مطربًا وملحنًا ومنتجًا، وقدم خلال مشواره نحو 900 أغنية.
وضم رصيده قرابة 500 أغنية عاطفية وشعبية، إلى جانب نحو 400 أغنية وطنية لمصر والدول العربية، منها 20 أغنية خصصها لفلسطين.
وشارك محرم فؤاد في بطولة 13 فيلمًا، من أبرزها «لحن السعادة» و«وداعًا يا حب» و«نصف عذراء» و«عتاب» و«عشاق الحياة».
وكان فيلم «الملكة وأنا»، الذي عرض عام 1975، آخر أعماله السينمائية، كما ألّف فيلم «ولدت من جديد»، وشارك في إنتاج فيلمي «عشاق الحياة» و«الملكة وأنا».
وقدم للمسرح الغنائي مسرحيتي «دنيا البيانولا» و«القشاط»، كما شارك في الإذاعة من خلال مسلسلي «حب ونغم» و«حياة كامل الخلعي».
وعُرف الفنان الراحل بتعدد زيجاته داخل الوسط الفني وخارجه، إذ تزوج في لبنان وأنجب ولدًا، كما ارتبط بالفنانة عايدة رياض وإحدى مذيعات التلفزيون، وكان الزوج الحادي عشر للفنانة تحية كاريوكا.
ولا تزال مجموعة كبيرة من أغانيه تحظى بشعبية واسعة، من بينها «رمش عينه» و«تعب القلوب» و«يا واحشني رد عليه» و«والنبي لنكيد العزال».
كما قدم أغنيات «غدارين» و«يا غزال إسكندراني» و«داري جمالك» و«زي نور الشمس» و«قالوا الحب عذاب»، التي تعد من أشهر أعماله الغنائية.


