حددت الكاتبة البريطانية جيني هوليداي سبع عبارات تقول إن من الأفضل عدم قولها للنساء اللاتي لا يرغبن في الإنجاب، لأنها قد تسبب لهن الأذى، خصوصًا من لم يكن قرار العزوف عن الأمومة بيدهن. وجاء ذلك في مقال نشرته صحيفة «ديلي ميل»، حيث شددت هوليداي، 49 عامًا، على أن كثيرًا من الأسئلة والتعليقات التي تصل إلى هؤلاء النساء تنطلق من مسلّمة مفادها أن حياة المرأة لا تكتمل إلا بالأطفال، وتصل أحيانًا إلى محاولة إقناعهن بأن رأيهن سيتغير لاحقًا.
وصف المرأة بأنها «محظوظة» لعدم إنجابها
تقول هوليداي إن وصف من لا تنجب بأنها محظوظة يوحي بأن الأمهات أقل حظًا، وهو ما يتجاهل أن لكل خيار مزاياه وتحدياته. فغياب الأطفال قد يمنح المرأة وقتًا وحرية أوسع، لكنه لا يحميها من الوحدة ولا يعفيها من فقدان تجارب اجتماعية معينة.
السؤال عمّا إذا كانت تتمنى الإنجاب
يبدو السؤال عابرًا في ظاهره، لكنه يوحي بأن قرار المرأة الحالي قد يتحول إلى ندم في وقت لاحق. وتشير الكاتبة إلى أن بعض النساء راضيات تمامًا باختيارهن، في حين تصيب الإجابة نساء أخريات بألم، ولهذا ترى أن تركه من الأصل أفضل.
افتراض أن وقتها متاح للعمل في الإجازات
من التصورات المنتشرة أن المرأة التي ليس لديها أطفال أكثر تفرغًا للعمل، ويمكنها بسهولة التضحية بإجازاتها. وترفض هوليداي ذلك، موضحة أن عدم الإنجاب لا يعني أن المرأة بلا التزامات شخصية أو خطط خاصة، ولا يجعل وقتها ملكًا للآخرين دون مراعاة ظروفها.
السؤال عن مصير الحمل غير المتوقع
تعدّ الكاتبة هذا السؤال الأكثر تدخلًا في خصوصية المرأة، لأن أثره لا يتوقف عند الحمل نفسه، بل يمتد إلى الاستفسار عن قرار الاحتفاظ بالطفل أو إنهاء الحمل، وهي مسائل شخصية لا يملك أحد حق فرض النقاش فيها.
توقّع أن يتغير رأيها في يوم ما
تؤكد هوليداي أن تصور الحياة على نحو مختلف لا يعني بالضرورة الشعور بالندم على ما تم اختياره. فقد تتخيل المرأة كيف كانت حياتها ستكون لو أنجبت، من دون أن يعني ذلك أنها غير راضية عن واقعها الحالي.
السؤال عن مصدر الرعاية في الكِبر
يربط هذا السؤال بين وجود الأبناء وضمان الرعاية عند التقدم في العمر، متجاهلًا أن الأبناء ليسوا ضمانة تلقائية لذلك، وأن بدائل أخرى قائمة، من بينها الاستقلال المادي أو بناء علاقات صداقة متينة.
تقديم الأمومة باعتبارها أفضل وظيفة في العالم
ترى الكاتبة أن المبالغة في تصوير الأمومة كالتجربة الأهم في حياة كل امرأة قد تدفع من اخترن عدم الإنجاب إلى الشعور بأنهن ناقصات، أو أن خياراتهن الأخرى أقل قيمة.
وتختم هوليداي بأن احترام قرارات النساء يبدأ بالتخلي عن افتراض أن الأمومة مطلب مشترك بين الجميع، وبإدراك أن تجارب الحياة متفاوتة، وأن سؤالًا يبدو عاديًا لشخص قد يحمل لآخر جرحًا أو تدخلًا غير مرغوب فيه.


