في محادثات الشباب والأطفال، لم تبقَ الإيموجي مجرد رموز تعبّر عن الضحك أو الحزن، بل صارت لغة موازية تحمل دلالات خاصة يقرأها كل جيل بطريقته. وبين السخرية والتلميح والردود المختصرة، صار لجيل زد وجيل ألفا قاموس مشترك من الرموز يتغيّر معنى الرمز الواحد فيه بحسب الموقف ومن يستخدمه.
ملك محمد: الرمز يقول ما لا أقوله بالكلام
تقول ملك محمد، 23 عامًا، إنها تستخدم الإيموجي كثيرًا في المحادثات، خصوصًا عندما تريد إيصال إحساس معين من دون كتابة كلام كثير، مثل الضحك أو الاستغراب أو الإحراج.
وتشير إلى أن الرمز لا يُستخدم دائمًا بمعناه الحرفي، إذ ارتبط بعضها بالنسبة لها بالسخرية أو الهزار بحسب الموقف والشخص الذي تخاطبه. وتضرب مثالًا بإيموجي الضحك الذي تستخدمه من دون أن تكون ضاحكة فعلًا، لتوضيح أن الكلام مزاح، أو بوضع رمز معين بعد جملة عادية لتقولها بطريقة ساخرة.
وتلفت إلى أن اختيار الإيموجي يتغيّر أيضًا بحسب الشخص الذي تخاطبه؛ فما تستخدمه مع صديقاتها لا تستخدمه بالضرورة مع من هو أكبر منها أو في الكلام الرسمي. وتقول إن تغيير الإيموجي وحده قد يغيّر معنى الرسالة كلها، وهو ما يجعل له قاموسًا خاصًا بين أبناء جيلها يفهمونه من دون شرح.
شهد أشرف: لكل إيموجي معنى عندنا
أما شهد أشرف، 13 عامًا، فتستخدم الإيموجي في الحديث مع صديقاتها معظم الوقت، وتؤكد أن معناه لا يتطابق بالضرورة مع ما هو مكتوب أو مع ما يفهمه الأكبر سنًا.
وتوضح أن بعض الرموز تُستخدم للهزار، وحتى إذا كان شكلها عاديًا فإن لها بينهم معنى آخر يُفهم من طريقة استخدامها. وتشير إلى أنهم يستبدلون أحيانًا الرد بالكلام بإيموجي واحد، خصوصًا إذا كان الموقف مضحكًا أو غريبًا، فيكفي الرمز ليفهم الطرف الآخر المقصود.
وتختار شهد الرمز بحسب الشخص والموقف؛ فما يمكن استخدامه مع صديقة قد تفهمه الأم بمعنى مختلف. وترى أن أكثر ما يميّز استخدام جيلها أن معنى الإيموجي يتغيّر بسرعة، فقد يصبح رمز كان يُستخدم بطريقة معينة قديمًا أو يتبدّل معناه بعد فترة.


