أدت موجة الحر الشديدة التي اجتاحت إسبانيا خلال النصف الثاني من يونيو 2026 إلى وفاة ما لا يقل عن 212 شخصًا، وسط تحذيرات للسكان والسياح من مخاطر التعرض المطول لدرجات الحرارة المرتفعة.
وبحسب التقارير، بدأت أول موجة حر صيفية هذا العام يوم الأحد الماضي، وكانت المناطق الوسطى والشمالية من البلاد الأكثر تضررًا.
وسجل يوم الأربعاء 24 يونيو أعلى معدل للوفيات الزائدة المرتبطة بالحرارة، بعدما شهد 96 حالة، أي ما يقارب نصف إجمالي الوفيات المسجلة خلال الموجة.
كما صُنّف يومَا الثلاثاء والأربعاء على أنهما الأكثر حرارة في إسبانيا خلال شهر يونيو منذ عام 1950 على الأقل.
ويحذر خبراء من أن موجات الحر في أوروبا باتت تبدأ في وقت أبكر من المعتاد، مشيرين إلى أن بدايتها المبكرة قد تزيد تأثيرها في معدلات الوفيات.
وتشكل درجات الحرارة الشديدة خطرًا أكبر على الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية، خاصة كبار السن والأشخاص الذين يعانون أمراضًا مزمنة، إذ قد تؤدي الحرارة إلى تفاقم المشكلات الصحية الموجودة مسبقًا.
وفي ظل هذه الأوضاع، دعت السلطات الصحية في إسبانيا السياح والمقيمين إلى تقليل استهلاك المشروبات الكحولية خلال فترات الحر الشديد.
وحذرت وزارة الصحة الإسبانية من تناول الكحول والكافيين والمشروبات الغنية بالسكر، لأنها قد تزيد خطر الإصابة بالجفاف.
ويعمل الكحول عادة بوصفه مدرًا للبول، ما يرفع كمية السوائل التي يفقدها الجسم، بينما تؤدي الحرارة المرتفعة إلى فقدان مزيد من الماء عن طريق التعرق.
وقد يؤدي اجتماع هذين العاملين إلى زيادة احتمال الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.
وتوصي الجهات الصحية بشرب الماء بصورة متكررة حتى في حال عدم الشعور بالعطش، وارتداء ملابس خفيفة تسمح بمرور الهواء.
كما تنصح بالبقاء في الأماكن الباردة أو المظللة، وتجنب ممارسة الأنشطة البدنية الشاقة خلال الساعات الأكثر حرارة من اليوم.


