• الرئيسية  
  • مصر تحظر محتوى ضياء العوضي صاحب نظام الطيبات بعد جدل واسع
- صحة ورفاهية

مصر تحظر محتوى ضياء العوضي صاحب نظام الطيبات بعد جدل واسع

المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر يمنع تداول محتوى الطبيب ضياء العوضي صاحب نظام الطيبات الغذائي، وسط جدل علمي وطلب إحاطة برلماني.

الطبيب المصري ضياء العوضي صاحب نظام الطيبات الغذائي

أمرت السلطات المصرية بمنع نشر أو تداول أي مادة صوتية أو مرئية أو مكتوبة للطبيب ضياء العوضي، صاحب ما يُعرف بـ«نظام الطيبات» الغذائي، في خطوة جاءت بعد أشهر من الجدل حول حمية تحولت من مقاطع فيروسية إلى ظاهرة تجارية وتنتهي الآن على طاولة البرلمان.

وقال المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إن قراره الشامل يستند إلى أن محتوى العوضي «قد يضر بالصحة العامة ويشكل خطراً مباشراً على المواطنين». وجاء الحظر بعد شكاوى من وزارة الصحة ونقابة الأطباء المصرية، التي كانت قد سحبت ترخيصه وأغلقت عيادته في وقت سابق. وأشارت الجهات المعنية إلى أن نصائحه «الخطرة» تضمنت إبلاغ بعض مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم بأنهم يستطيعون تقليل جرعات أدويتهم أو التوقف عنها إذا التزموا ببرنامجه الغذائي.

طبيب رعاية مركزة تحوّل إلى مرجع في «التغذية العلاجية»

كان العوضي طبيباً مصرياً تلقى تدريبه في التخدير والرعاية المركزة، ثم أعاد تقديم نفسه عبر الإنترنت كمرجع في التغذية العلاجية. وتوفي في أبريل نيسان الماضي عن 47 عاماً إثر أزمة قلبية أصابته أثناء وجوده خارج البلاد.

ويقوم نظامه على تقسيم الطعام إلى «طيبات»، أي أغذية نقية شافية، و«خبائث»، وهي مواد ضارة يقول إنها تسبب الالتهاب والمرض. وذهب إلى أن معظم الأمراض المزمنة، من السكري إلى ارتفاع ضغط الدم، يمكن علاجها عبر «شفاء الأمعاء» والتخلص من الغذاء «السام»، مع دور ثانوي للدواء.

ويشجع النظام على تناول أنواع معينة من اللحوم والنشويات والأغذية عالية السكر، بينها لحم البقر والضأن والبطاطس والأرز والتمر والعنب والموز والأجبان والدهون الحيوانية الغنية. في المقابل، يحظر أو يقيّد بشدة الدجاج والبيض ومعظم الحليب الطازج والزبادي وأنواعاً كثيرة من الأسماك والمأكولات البحرية والخضروات الورقية والطماطم والبصل والبقوليات مثل العدس والفاصولياء، إضافة إلى كل أنواع المعكرونة ومعظم منتجات دقيق القمح والمشروبات الغازية.

وقال العوضي إن هذا النهج يزيل «السموم» التي تهيّج الأمعاء والجهاز المناعي، وإن الجهاز الهضمي إذا هدأ «فإن الجسم الذي خلقه الله قادر على شفاء نفسه».

تحذيرات من نقص البروتين والكالسيوم

لم يمر النظام دون اعتراض من المتخصصين. ففي مناظرات تلفزيونية ومقاطع تحقيق مصورة، حذر خبراء تغذية وأطباء غدد صماء من أن الاقتصار على ما يوصف بأنه «طيبات» يحرم الجسم من مصادر أساسية للبروتين والكالسيوم والحديد والفيتامينات، ويشجع في الوقت نفسه على حصص كبيرة من سكريات ونشويات بعينها.

ولا يقتصر القلق على النقص الغذائي، بل يمتد إلى احتمال أن يعدّل مرضى السكري أو الضغط أو الكلى جرعاتهم أو يتوقفوا عن تناول أدويتهم بهدوء، بما يرفع خطر الإصابة بنوبات قلبية وجلطات وتلف في الكلى.

وعلى الأرض، لم يبدُ أن الحملة الرسمية قلّلت من حماس الأتباع. تقول علا ثابت، 43 عاماً، إنها أدركت وجود شيء غريب حين بدأ ابنها المراهق يرفض أطعمة معتادة في البيوت المصرية: «بدأ ابني يرفض كثيراً من الطعام الذي أقدمه. بيض على الفطور، وفول وعدس على الغداء. كان ذلك غريباً». وتضيف: «شرح لي أنه يتبع نظام الطيبات، وأراني مقاطع تشرحه وتشرح الطبيب الذي ابتكره».

وتشير ثابت إلى أن ابنها لم يلتزم بالبرنامج أكثر من أسبوعين، بينما يقسم آخرون بأنهم استفادوا منه. أما جارتها نورا عادل، 41 عاماً، وهي تعمل عاملة تنظيف، فقد تعرفت على النظام أثناء عملها لدى سيدة كانت تحرص على تطبيقه مع أطفالها. وتروي: «كان ابنها الصغير يشتكي دائماً من الجوع ومن شهيته للحليب والجبن، وهما ممنوعان في هذا النظام. أعطيته الجبن في النهاية، وعندما غضبت والدته شرحت لها أن كل شيء باعتدال أمر طيب وأن أي تطرف قد يكون غير صحي. لم تستمع إليّ».

أتباع يرون في الحظر حماية لمصالح الشركات

زاد عدد متابعي العوضي بعد وفاته، إذ يتبادل الأتباع في مجموعات تليغرام وعلى تيك توك صوراً لنتائج «قبل وبعد»، ويتحدثون عن الشفاء من التهاب القولون وعن تحسن «معجز» في النوم والطاقة. ويرى هؤلاء في الحظر دليلاً على أن السلطات تحمي مصالح شركات الأدوية لا المرضى.

وقد انتقل هذا الزخم إلى السوق. ففي القاهرة ومدن أخرى، بات عدد متزايد من المطاعم والمشروعات التي تعمل من المنازل يعلن نفسه «طيبات» أو «على نظام الطيبات»، ويعد بقوائم تلتزم بقواعد العوضي.

والأربعاء، تقدم النائب أشرف أمين بطلب إحاطة رسمي إلى رئيس مجلس النواب هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير الصحة خالد عبد الغفار ورئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء الدكتور طارق الحوبي، يسأل فيه عن كيفية ترخيص هذه المنشآت والإشراف عليها من الأساس. وطالب أيضاً بفتح تحقيق في استخدام ما وصفه بإعلانات مضللة.

ويزعم طلب الإحاطة أن حملات ترويجية مكثفة تقودها مطاعم تستغل شعبية النظام، عبر شعارات واستخدام اسم العوضي، من دون سند علمي واضح. وتساءل النائب عن الجهة التي وافقت على هويتها التجارية، وما إذا خضعت لتفتيش خاص، وبأي معايير تزعم أن طعامها أكثر صحة من طعام منافسيها.

وكان العوضي قد فُصل من نقابة الأطباء المصرية بسبب «مخالفات جسيمة للثوابت العلمية» وتضليل الجمهور، بينما كانت الجهات الصحية تدرس نشاطه. وشددت البيانات الرسمية الصادرة عن وفاته على أنه «لا شبهة جنائية» فيها، وسارعت إلى إغلاق الملف، غير أن أتباعه أدخلوا التفاصيل الشحيحة في رواية مألوفة عن «تغطية» رسمية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

elshayea منصة مصرية تهتم بكل ما يخص أسلوب الحياة اليومي، من أخبار النجوم والترندات الخفيفة إلى الموضة والجمال، العلاقات، الصحة، السفر، والأكل. نكتب محتوى بسيطًا وقريبًا من القارئ، مع اختيار موضوعات تهم الجمهور المصري والعربي بطريقة عصرية وواضحة.

البريد الإلكتروني [email protected]

للتواصل والإعلانات: +5-784-8894-678

©2026 elshayea.com — كل الحقوق محفوظة. محتوى عصري عن الحياة، الجمال، الصحة، السفر والترندات في مصر والعالم العربي.