في تعليقه على هذه الظاهرة، أوضح الدكتور معتز القيعي، أخصائي التغذية العلاجية والرياضية، حقيقة هذه المشروبات، مؤكداً أنه لا يوجد أي شراب سحري بمفرده يستطيع حرق الدهون والمساعدة على فقدان الوزن خلال فترة قصيرة. وأرجع الأمر إلى أن نزول الوزن بشكل أساسي يعتمد على تحقيق عجز في السعرات الحرارية، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة نشاط بدني منتظم.
وأشار إلى أن بعض المشروبات قد تكون مفيدة ضمن النظام الغذائي، خاصة تلك التي تحتوي على سعرات حرارية منخفضة، حيث يمكنها تعزيز الإحساس بالشبع أو المساعدة في الالتزام بالحمية، لكنها لا تصلح كبديل للتغذية السليمة.
وشدد على أن الماء يظل من أفضل المشروبات خلال رحلة إنقاص الوزن، كما يمكن اللجوء إلى المشروبات الساخنة كالشاي والقهوة دون إضافة كميات كبيرة من السكر، مع التنبيه إلى ضرورة الانتباه للمكونات المضافة التي قد ترفع السعرات الحرارية بشكل كبير.
وحذر من أن المشروبات التي تحتوي على سكر أو إضافات عالية السعرات قد تؤدي إلى نتيجة عكسية، حتى لو كان المشروب الأساسي منخفض السعرات.
وفيما يتعلق بادعاءات فقدان الوزن السريع، أكد الدكتور أن نزول الوزن بشكل كبير خلال وقت قصير لا يعني بالضرورة فقدان الدهون، فقد يكون ناتجاً عن تغير في سوائل الجسم ومحتوى الجهاز الهضمي، وليس نتيجة حرق كمية كبيرة من الدهون.
ونصح بعدم الانجراف وراء وصفات التخسيس السريعة أو المشروبات التي تسوق باعتبارها “حارقة للدهون”، خاصة إذا كانت مكوناتها غير معروفة أو يتم تناولها بكميات كبيرة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن أفضل مشروب لإنقاص الوزن ليس وصفة سحرية، بل هو اختيار مشروبات مناسبة قليلة السعرات ضمن نظام غذائي متوازن، مع الحركة والنوم الكافي والاستمرار، مشيراً إلى أن خسارة الدهون بشكل صحي تحتاج إلى وقت ولا تتحقق بمشروب واحد.


