في عالم الصحة النفسية، يُصنف هذا السلوك تحت مسمى اضطراب بيكا. وفقاً لما نشرته ‘Cleveland Clinic’، إذا استمر الشخص في تناول هذه المواد لمدة شهر أو أكثر، فهذا مؤشر قوي على إصابته بهذا الاضطراب.
ما الذي يدفع الشخص لهذا السلوك؟ لا يوجد سبب واحد وراء الإصابة بمتلازمة بيكا، لكن الأبحاث تشير إلى أن نقص بعض العناصر الغذائية، خاصة الحديد، قد يكون عاملاً رئيسياً. تظهر الحالة أيضاً لدى بعض الأطفال والنساء الحوامل، وقد ترتبط في أحيان أخرى باضطرابات نفسية أو حالات صحية معينة.
المشكلة لا تتوقف عند مجرد تناول مواد غريبة، بل تمتد لمضاعفات صحية خطيرة. التسمم الغذائي، انسداد الجهاز الهضمي، الإصابة بالعدوى والطفيليات، وحتى تلف الأسنان، كلها نتائج محتملة لهذا الاضطراب.
أما عن الأعراض، فالعرض الأساسي هو رغبة ملحة ومتكررة في تناول مواد غير غذائية، وقد يقتصر الأمر على نوع واحد محدد يظل الشخص يبحث عنه ويلتهمه باستمرار.
عند الحديث عن العلاج، تعتمد الطريقة على السبب الكامن وراء الحالة. فإذا كان نقصاً غذائياً، يتم علاجه تحت إشراف طبي. أما إذا كانت العوامل نفسية أو سلوكية، فإن العلاج النفسي وتعديل السلوك هما الحل الأمثل.
هل يمكن أن تختفي هذه المتلازمة مع الوقت؟ في بعض الأحيان، تكون الحالة مؤقتة وتزول من تلقاء نفسها، خاصة لدى الأطفال والحوامل. لكن إذا استمرت عند البالغين، فمن الضروري التوجه للطبيب لتقييم الحالة ومعرفة السبب الحقيقي وراءها.


