في حديثه عن عمليات الأيض، كشف الدكتور أندريه سيماكوف أن الجسم يظل يستهلك الطاقة باستمرار، وأن الرجال قد يحرقون ما يقارب 1800 سعرة حرارية يومياً حتى دون بذل أي مجهud، بينما تصل النسبة لدى النساء إلى حوالي 1400 سعرة حرارية.
وأشار الطبيب إلى أنه حتى لو قضى الشخص يومه كاملاً أمام شاشة الحاسوب دون مغادرة المنزل، فإن جسمه يستمر في حرق أكثر من ألف سعرة حرارية، وذلك لأن الجسم يحتاج إلى الطاقة للحفاظ على وظائفه الحيوية.
ويُعزى هذا الاستهلاك المستمر للطاقة إلى حاجة الجسم لتنظيم درجة حرارته، خاصة أن الإنسان من الكائنات ذات الدم الحار التي تتطلب عملية التدفئة هذه طاقة دائمة. وبالتالي، فالحرق لا يتوقف حتى عند الاستلقاء على الأريكة أو قضاء يوم هادئ في المنزل.
أما في الأجواء الباردة، فيزداد استهلاك السعرات الحرارية لأن الجسم يبذل جهداً إضافياً للحفاظ على حرارته الداخلية. غير أن هذا الارتفاع لا يكون ملحوظاً لدى الجميع، فهو يتطلب التعرض لدرجات حرارة منخفضة لفترات طويلة أو ارتداء ملابس غير مناسبة، ومعظم الناس يعيشون في بيئات مدفأة مما يقلل من تأثير البرودة على معدل الحرق.
ويتم حساب معدل الأيض أثناء الراحة باستخدام معادلات تعتمد على الجنس والعمر والوزن. وغالباً ما يكون هذا المعدل أعلى في سن الشباب ثم يبدأ في الانخفاض التدريجي مع تقدم العمر، ويصبح الانخفاض أكثر وضوحاً بعد سن الستين.
ولكن الطبيب أكد أن تراجع معدل الأيض مع التقدم في العمر ليس بالحدة التي يتخيلها البعض، فالانخفاض الملحوظ يبدأ عادة في مراحل متأخرة من الحياة، وخاصة مع الوصول إلى سن التقاعد.


