الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة قد يكون له تأثير مباشر على صحة الكلى، خاصة عندما تصبح هذه الأطعمة جزءًا أساسيًا من نظامنا الغذائي اليومي.
باحثون من جامعة لودز الطبية في بولندا توصلوا إلى أن زيادة استهلاك هذه الأطعمة مرتبطة بارتفاع احتمالات الإصابة بمرض الكلى المزمن، كما قد تؤدي إلى تسارع تدهور وظائف الكلى لدى من يعانون من المرض بالفعل.
ما هي الأطعمة فائقة المعالجة؟
تشمل هذه الفئة قائمة طويلة من المنتجات التي نستهلكها بكثرة، مثل المشروبات الغازية المحلاة، والأطباق الجاهزة، والنقانق ومنتجات اللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والحلويات، والمخبوزات الجاهزة، وبعض أنواع الوجبات السريعة.
هذه المنتجات تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والسكر المضاف والدهون المشبعة والمضافات الغذائية، بينما تفتقر إلى الألياف وبعض العناصر الغذائية المفيدة، حسب ما نقله موقع لينتا.رو.
كيف تؤثر هذه الأطعمة على الكلى؟
الدراسة اعتمدت على تحليل بيانات لبحث العلاقة بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والإصابة بمرض الكلى المزمن وتطوره.
النتائج أظهرت أن الاستهلاك المرتفع لهذه الأطعمة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمرض، وانخفاض أسرع في معدل الترشيح الكبيبي، وهو مؤشر مهم لتقييم وظائف الكلى، إضافة إلى تسريع تطور المرض لدى المصابين به مسبقًا.
الآلية قد تعود إلى عدة عوامل، منها ارتفاع الالتهاب المزمن والإجهاد التأكسدي وضغط الدم المرتفع واضطراب عمليات التمثيل الغذائي. استمرار هذه العوامل يزيد العبء على الكلى وقد يؤدي إلى تلف أنسجتها بشكل تدريجي.
بدائل قد تساعد في حماية الكلى
مؤلفو الدراسة يشيرون إلى أن استبدال الأطعمة فائقة المعالجة بخيارات أقل معالجة قد يكون خطوة مهمة للحفاظ على صحة الكلى.
هذه البدائل تشمل الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والأطعمة الغنية بالألياف، ضمن نظام غذائي متوازن يناسب الحالة الصحية لكل شخص.
مخاطر أخرى لا تقتصر على الكلى
ضرر الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة لا يتوقف عند الكلى فقط، بل يمتد ليؤثر على صحة الجسم بشكل عام، ويرتبط بزيادة خطر الوفاة المبكرة ومشكلات الجهاز العصبي.
كذلك، الإكثار من الوجبات الجاهزة والحبوب السكرية والخبز الأبيض المعالج قد يرفع احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان واضطرابات الصحة النفسية.


