• الرئيسية  
  • حقن الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية تتفوق على الحبوب اليومية في دراسة كبرى
- صحة ورفاهية

حقن الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية تتفوق على الحبوب اليومية في دراسة كبرى

دراسة حديثة في “ذا لانسيت” تكشف أن حقن كابوتغرافير الوقائية أكثر فعالية من الحبوب اليومية في الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية.

حقن الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية تتفوق على الحبوب اليومية في دراسة كبرى

تابعت الدراسة، المعروفة باسم HPTN 084، دواء كابوتغرافير طويل المفعول القابل للحقن، أو ما يُعرف اختصاراً بـ CAB-LA، ووازنت بينه وبين مزيج فموي يومي مؤلف من دوائين لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية: تينوفوفير ديسوبروكسيل فومارات وإمتريسيتابين (TDF-FTC). وكلا الدواءين يُستعملان كوقاية قبل التعرض (PrEP)، وهو العلاج الذي يتناوله غير المصابين بالفيروس لتقليل احتمالية التقاطه.

ما تضمنته التجربة

ضمت المرحلة الثالثة من التجربة 3224 امرأة غير مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، موزعات على 20 موقعاً بحثياً في سبع دول من أفريقيا جنوب الصحراء.

وُزعت المشاركات عشوائياً لتلقي إما حقن كابوتغرافير أو حبوب تينوفوفير – إمتريسيتابين (TDF-FTC) يومياً.

جاءت النتائج مثيرة: أربع إصابات بفيروس نقص المناعة البشرية فقط في مجموعة الكابوتغرافير، مقابل 36 إصابة في مجموعة الحبوب اليومية.

وخلص الباحثون إلى أن المشاركات في مجموعة الكابوتغرافير كنّ أقل عرضة للإصابة بالفيروس بنسبة 88% مقارنة بمن تلقين تينوفوفير – إمتريسيتابين. لكن ثمة تفصيل مهم يفسر هذه الأرقام.

هذا لا يعني أن حبوب الوقاية الفموية اليومية غير مجدية، فهي فعالة جداً في الوقاية من الفيروس عند تناولها حسب التعليمات الطبية.

التحدي الحقيقي يكمن في الانتظام، إذ على الشخص أن يتذكر تناول الدواء بانتظام، وقد تعقّد عوامل مثل الوصمة الاجتماعية، والقلق على الخصوصية، وصعوبة الحفاظ على روتين يومي، وتأمين الدواء، الالتزام بالجرعات اليومية.

في دراسة HPTN 084، لاحظ الباحثون أن نسبة محدودة فقط من عينات الدم المأخوذة من مجموعة فرعية اختيرت عشوائياً من المشاركات في مجموعة الوقاية الفموية قبل التعرض (PrEP) أظهرت تركيزات دوائية تتوافق مع الاستخدام اليومي.

في المقابل، كانت نسبة التغطية بالحقن مرتفعة، إذ بلغت نحو 93% من سنوات الدراسة.

ويشير ذلك إلى أن جزءاً من الميزة التي ظهرت مع الحقن قد يعود إلى الاستغناء عن ضرورة تذكر تناول حبة دواء كل يوم.

كابوتغرافير هو حقنة تُعطى في العضل. يبدأ الجدول الموصى به بحقنتين تفصل بينهما أربعة أسابيع، ثم حقنتين كل ثمانية أسابيع.

وهذا يعني إمكانية الحفاظ على الحماية دون الحاجة لتناول أقراص الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية يومياً.

مع ذلك، توجد بعض السلبيات، فقد كانت تفاعلات موضع الحقن أكثر شيوعاً مع الكابوتغرافير مقارنةً بالعلاج الفموي في دراسة HPTN 084، وإن لم تدفع المشاركات عموماً إلى التوقف عن العلاج.

كما شدد الباحثون على أهمية إجراء فحوصات منتظمة للكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية، لأن الإصابة بالفيروس أثناء وجود الكابوتغرافير في الجسم قد تعقّد التشخيص، وقد ترتبط بمقاومة بعض أدوية فيروس نقص المناعة البشرية.

توصي منظمة الصحة العالمية الآن باستخدام حقن الكابوتغرافير طويلة المفعول كخيار إضافي للوقاية قبل التعرض (PrEP) للأشخاص المعرضين لخطر كبير للإصابة بالفيروس.

ولا توصي المنظمة باستبدال الوقاية الفموية قبل التعرض للجميع، بل تهدف إلى منح الأفراد المزيد من خيارات الوقاية بناءً على احتياجاتهم الطبية وظروفهم وتفضيلاتهم.

وبالتالي، فإن الرسالة الأهم من البحث ليست ببساطة أن الحقن “أفضل” من الحبوب، فكلاهما يوفر حماية قوية ضد فيروس نقص المناعة البشرية.

تكمن ميزة الوقاية طويلة المفعول قبل التعرض في أنها تجعل الوقاية أقل اعتماداً على تذكر تناول الدواء يومياً، ما قد يسهّل الحماية المستمرة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تناول الحبوب يومياً.

من نحن

elshayea منصة مصرية تهتم بكل ما يخص أسلوب الحياة اليومي، من أخبار النجوم والترندات الخفيفة إلى الموضة والجمال، العلاقات، الصحة، السفر، والأكل. نكتب محتوى بسيطًا وقريبًا من القارئ، مع اختيار موضوعات تهم الجمهور المصري والعربي بطريقة عصرية وواضحة.

البريد الإلكتروني [email protected]

للتواصل والإعلانات: +5-784-8894-678

©2026 elshayea.com — كل الحقوق محفوظة. محتوى عصري عن الحياة، الجمال، الصحة، السفر والترندات في مصر والعالم العربي.