اعتمد الباحثون في دراستهم على بيانات صحية ونفسية لنحو 27 ألف شخص بالغ، منهم 846 شخصًا أفادوا باستخدامهم أدوية موصوفة طبيًا لخفض الوزن.
وتبين أن مستخدمي هذه الأدوية كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن أعراض الاكتئاب والتفكير في الانتحار مقارنة بمن لم يستخدموها. فبلغت نسبة من أبلغوا عن الاكتئاب بين المستخدمين حوالي 22%، في حين كانت النسبة 11% لدى غير المستخدمين. أما الأفكار الانتحارية فقد أبلغ عنها نحو 10% من المستخدمين، مقابل 4.5% في المجموعة الأخرى.
كما سجلت الدراسة اختلافًا في معدلات التخطيط للانتحار، إذ بلغت 2.2% بين مستخدمي أدوية إنقاص الوزن، مقابل 1.4% بين غير المستخدمين.
وفيما يتعلق بعلاقة استعادة الوزن بالصحة النفسية، ركز الباحثون على ما إذا كان استرجاع الوزن بعد استخدام أدوية من فئة GLP-1 مرتبطًا بتغيرات نفسية. وأشارت النتائج إلى ارتفاع معدل الإبلاغ عن الأفكار الانتحارية لدى من استعادوا وزنًا أكبر. فالأشخاص الذين زاد وزنهم مجددًا بما يتراوح بين 5.9 و10 كيلوجرامات كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن هذه الأفكار بنسبة 65% مقارنة بمن استعادوا ما بين 2.7 و5.9 كيلوجرامات. وارتفعت النسبة أكثر لتصل إلى 267% لدى من استعادوا أكثر من 10 كيلوجرامات، وفقًا لصحيفة ديلي ميل.
ولاحظ الباحثون أيضًا زيادة في احتمالات التخطيط للانتحار وطلب الدعم أو الاستشارة النفسية مع زيادة كمية الوزن المستعاد، بينما لم يظهر ارتفاع واضح في خطر الاكتئاب نتيجة استعادة الوزن.
وشدد الباحثون على أن طبيعة الدراسة الرصدية تمنع اعتبار النتائج دليلًا على أن أدوية إنقاص الوزن تسبب الاكتئاب أو الأفكار الانتحارية بشكل مباشر. فقد تكون هناك عوامل أخرى لم تتمكن الدراسة من عزل تأثيرها بالكامل، مما يستدعي مزيدًا من البحث لفهم العلاقة بين هذه الأدوية والصحة النفسية بدقة أكبر.
نُشرت الدراسة في “المجلة الكورية لطب الأسرة”، واستندت إلى بيانات من “المسح الوطني الكوري لفحص الصحة والتغذية” خلال الفترة من 2013 إلى 2022. ولم تحدد البيانات بدقة أنواع أدوية GLP-1 التي استخدمها المشاركون، وهو ما يُعد أحد العوامل التي يجب مراعاتها عند تفسير النتائج.


