• الرئيسية  
  • متعة تفويت المناسبات: خبراء نفسيون يشرحون فوائد الجومو ومخاطرها
- صحة ورفاهية

متعة تفويت المناسبات: خبراء نفسيون يشرحون فوائد الجومو ومخاطرها

خبراء الصحة النفسية يشرحون الفرق بين الفومو والجومو، وكيف تساعدك متعة تفويت المناسبات على الراحة وتقليل القلق، ومتى تصبح ضارة.

متعة تفويت المناسبات: خبراء نفسيون يشرحون فوائد الجومو ومخاطرها

هل رفضت يومًا دعوة ثم ندمت بعد أن سمعت كم كانت الأمسية ممتعة؟ هذا الشعور يُعرف بـ«الفومو»، أي الخوف من تفويت الأشياء. لكن الإنترنت شاع فيه مصطلح مضاد هو «الجومو»، أي متعة تفويت الأشياء، ويقوم على فكرة أن رفض الخطط الاجتماعية قد يكون قرارًا مريحًا ومفيدًا للصحة النفسية.

تقول سينثيا كاتشينغز، دكتوراه وأخصائية إكلينيكية في منصة «توك سبيس» للاستشارات النفسية، إن الفومو «شعور مقلق بأن شيئًا جيدًا يحدث من دونك وأنك قد تندم على بقائك في المنزل»، وقد يثير «القلق أو الحسد أو الوحدة أو الذنب، حتى عندما تكون متعبًا إلى حد لا يسمح لك بالاستمتاع بالخطط». أما الجومو فتصفه بأنه «الارتياح الذي يأتي من إدراك ما تحتاجه والشعور بالراحة في اختياره»، وتضيف: «بعد أسبوع طويل، يمكن لأمسية هادئة أن تكون رائعة عندما تمنح نفسك الإذن بالاستمتاع بها».

لماذا نخاف من تفويت الأشياء؟

يوضح ماتيو ويلنر، المعالج النفسي المرخّص، أن الشعور بالحزن عند الابتعاد عن أشخاص نهتم بهم جزء من الطبيعة البشرية. ويقول إن البشر «مجبولون على الرغبة في الانتماء»، وإن «الاستبعاد كان يحمل في السابق خطرًا حقيقيًا، أما اليوم فقد تغيرت المخاطر لكن القلق بقي».

قد يكون الفومو مفيدًا في بعض الأحيان، إذ تقول كاتشينغز إنه «قد يخبرك أنك افتقدت التواصل وترغب في قضاء وقت أطول مع أشخاص تهتم بهم». لكن حين تستهلك العلاقات الاجتماعية طاقتك، يساعد الجومو على إعادة توجيه الاهتمام إلى نفسك، لأنه «قد يخبرك أنك كنت تمنح الكثير من وقتك وطاقتك وأنك بحاجة إلى فرصة للتعافي».

كيف يخفف الجومو وطأة الفومو؟

يرى ويلنر أن الشعورين ينبعان من التجربة نفسها، فهما ردّان على تفويت مناسبة، وأنت من يحدد أيهما ستشعر به. ويقول: «كلاهما يحمل معلومات مفيدة، والتوازن الصحي أمر قيّم». ويضيف أن رصد لحظات الجومو مفيد لفهم الظروف التي جعلتك تشعر بارتياح حقيقي من التفويت: «إذا لاحظت أنك تشعر دائمًا بالارتياح لتخطي وقت تقضيه مع أشخاص معينين، فقد تخبرك تلك الراحة بأن العلاقة لم تعد مناسبة».

ويشير إلى أن حضور المناسبات بدافع الفومو أمر سهل، بينما يدفعك الجومو إلى التساؤل إن كنت تستمتع فعلًا. ويقول: «عندما تفهم دافعك للحضور أو عدمه، تتعلم عن نفسك وعن علاقاتك، ما يمهد لشفاء ذي معنى»، مضيفًا: «الهدف في النهاية هو السعي إلى التواصل من أجل متعته، لا بدافع الخوف، والاستمتاع بالوقت المنفرد لأنه يثريك، لا كوسيلة للاختباء».

مخاطر الإفراط في الجومو

غير أن للجومو جانبًا آخر. تحذر كاتشينغز: «الراحة قد تكون رائعة، لكن البقاء في المنزل في كل مرة لا يساعدك بالضرورة على التعافي. إذا واصلت رفض الدعوات لأنك تشعر بالقلق من الذهاب، فقد ينتهي بك المطاف أكثر عزلة». وتنصح بالتساؤل بعد كل مرة: «هل ساعدتني تلك الأمسية الهادئة على استعادة طاقتي، أم أتمنى لو أنني تواصلت مع أحد؟».

وينصح الخبيران باستخدام الفومو والجومو معًا كمعلومات شخصية عن طريقة استجابة الدماغ للحضور أو الغياب عن المناسبات الاجتماعية، وبالانتباه إلى ما إذا كان الجومو يعزلك بدل أن يساعدك على وضع حدود صحية. وتشير كاتشينغز إلى أن الإكثار من قول «لا» قد يرتبط باحتمال التعامل مع الاكتئاب أو التوتر، «وإذا كان الأمر كذلك، فالتحدث إلى مختص موصى به دائمًا». وتختم: «من المهم بالقدر نفسه أن تذكّر نفسك بأنه لا حاجة للحكم على نفسك بسبب جوابك. يمكنه ببساطة أن يساعدك على تحديد ما تحتاجه في المرة المقبلة».

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

elshayea منصة مصرية تهتم بكل ما يخص أسلوب الحياة اليومي، من أخبار النجوم والترندات الخفيفة إلى الموضة والجمال، العلاقات، الصحة، السفر، والأكل. نكتب محتوى بسيطًا وقريبًا من القارئ، مع اختيار موضوعات تهم الجمهور المصري والعربي بطريقة عصرية وواضحة.

البريد الإلكتروني [email protected]

للتواصل والإعلانات: +5-784-8894-678

©2026 elshayea.com — كل الحقوق محفوظة. محتوى عصري عن الحياة، الجمال، الصحة، السفر والترندات في مصر والعالم العربي.