يلجأ كثيرون إلى معجون الأسنان لعلاج البثور، على أمل أن يجففها سريعًا ويقلل حجمها، وهي حيلة منزلية قديمة ما تزال تنتقل بين الناس. غير أن استشارية الأمراض الجلدية والأستاذة المشاركة في جامعة نوتنغهام، الدكتورة روزاليند سيمبسون، توضح أن هذه الطريقة لا تعالج المشكلة، وقد تترك أثرًا أسوأ على البشرة.
تشرح سيمبسون أن البثور تظهر حين تنسد إحدى الغدد الدهنية وتلتهب، في حين ينتج حب الشباب عن تداخل عوامل عدة، منها انسداد المسام وارتفاع إفراز الدهون وتغيرات تطرأ على بكتيريا Cutibacterium acnes التي تعيش طبيعيًا على الجلد.
لماذا لا يُنصح بمعجون الأسنان؟
يعتمد من يضع المعجون على بثوره على مكونات مثل بيكربونات الصوديوم أو الكحول، وهي عناصر قد تجفف البثرة مؤقتًا فتبدو أصغر، وفق تقرير نشرته صحيفة «ذا غارديان». لكن هذا الأثر الظاهر لا يجعل المعجون مناسبًا للبشرة.
تحذر سيمبسون من أن مكونات مثل المنثول وكبريتات لوريل الصوديوم تسبب تهيجًا قويًا للجلد، فيزداد الالتهاب، إلى جانب مخاطر أخرى بينها تفاقم الندبات وظهور تصبغات جلدية. ولهذه الأسباب لا توصي باستخدام المعجون على البثور.
بدائل آمنة للعناية بالبثور
بدلًا من المعجون، تنصح سيمبسون بلصقات حب الشباب المصنوعة من الهيدروكولويد، التي قد تخفف حجم البثرة واحمرارها والتهابها. وتنبه إلى ضرورة الامتناع عن عصر البثور أو العبث بها، لأن ذلك يرفع احتمال تكون الندبات، مع إمكانية وضع قماش دافئ على المنطقة المصابة.
ومن الخيارات أيضًا العلاجات الموضعية المتاحة دون وصفة طبية، مثل حمض الأزيليك، لكنها تحتاج إلى استخدام منتظم قد يصل إلى 12 أسبوعًا قبل أن تبلغ أفضل أثر لها في مقاومة الالتهاب.
وتشدد سيمبسون على أهمية روتين عناية مناسب يشمل منتجات تقلل الالتهاب وتقاوم البكتيريا، داعية إلى مراجعة الطبيب إذا لم تتحسن الحالة بالوسائل البسيطة.
وتخلص إلى أن تجفيف البثرة مؤقتًا ليس علاجًا لها، وأن استعمال منتجات غير مخصصة للبشرة قد يزيد المشكلة بدلًا من أن يحلها.


