أجرى الباحثون تحليلًا لبيانات ٢٢٦٤ مشاركًا يبلغون ٤٦ عامًا، حيث فحصوا عاداتهم في شرب القهوة وربطوها بتكوين الجسم ومؤشرات التمثيل الغذائي في الدم ومستويات الهرمونات.
وقُسّم المشاركون إلى مجموعات حسب كمية القهوة التي يتناولونها: مجموعة لا تشرب القهوة، ومجموعة تستهلك كوبًا إلى كوبين يوميًا، وأخرى من ٣ إلى ٤ أكواب، ومجموعة أخيرة عالية الاستهلاك تشرب ٥ أكواب أو أكثر، وفقًا لما نقله موقع تايمز ناو نيوز.
من جانبه، أوضح الدكتور بيوش لودها، أخصائي الغدد الصماء الهندي، أن الكافيين قد يؤثر بقوة في العمليات الأيضية، من بينها رفع معدل استهلاك الطاقة وضبط الشهية وتعزيز حرق الدهون.
وأظهرت النتائج تباينًا واضحًا في أنماط الجسم، إذ كان أصحاب الاستهلاك المرتفع للقهوة يمتلكون نسبة دهون أقل في الجسم، وكتلة دهنية إجمالية أدنى، ودهونًا حشوية أقل، إلى جانب كتلة عضلية هيكلية أكبر.
ولفتت الدراسة إلى أن مؤشر كتلة الجسم لديهم كان قريبًا جدًا من مؤشر من يشربون كميات أقل، ما يعني أن مؤشر كتلة الجسم وحده لا يفسر بقية الفروق التي رصدها الباحثون.
وتُعد هذه النتائج ذات دلالة للرجال أيضًا، فارتفاع استهلاك القهوة ارتبط لديهم بزيادة في مستويات التستوستيرون الكلي وارتفاع البروتين الرابط للهرمونات الجنسية (SHBG)، بينما انخفضت مستويات التستوستيرون الحر ومؤشر الأندروجين الحر.
أما النساء، فقد لاحظ الباحثون نمطًا هرمونيًا أكثر خصوصية، يتمثل في ارتفاع مستويات SHBG وانخفاض مستويات التستوستيرون الحر ومؤشر الأندروجين الحر.
لكن لا ينبغي فهم هذه النتائج على أن القهوة هي المسبب، فالباحثون اكتفوا برصد عادات المشاركين وقياساتهم البيولوجية في لحظة زمنية محددة، وهو ما يسمح بكشف الارتباطات بين العوامل لكنه لا يثبت علاقة سببية.
وشدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات طويلة الأمد للتحقق مما إذا كان استهلاك القهوة أو بعض مركباتها يؤثر مباشرة في تكوين الجسم ومستويات الهرمونات.


