أوضحت الدكتورة يكاتيرينا دوبروفينا، الأستاذة المشاركة في قسم الصحة بمعهد مشكلات الطب بجامعة بيروجوف الروسية، أن القيلولة التي تتراوح مدتها بين 15 و30 دقيقة يمكن أن تمنح الجسم والعقل دفعة من النشاط، دون التأثير على جودة النوم ليلاً. وأشارت إلى أن هذا النوع من الراحة يساعد على تحسين الذاكرة، ويزيد من سرعة معالجة المعلومات، ويعزز القدرة على التركيز، وفقاً لموقع “runews24”.
أفضل توقيت للقيلولة المفيدة
أشارت الطبيبة إلى أن الفترة المثالية للقيلولة قد تكون بين الساعة 12 ظهراً و3 عصراً، حيث يتوافق هذا التوقيت مع الإيقاع الطبيعي للجسم وانخفاض مستوى النشاط الذي يشعر به الكثيرون في منتصف النهار. وأضافت أن الحصول على قسط قصير من النوم في هذا الوقت قد يكون مفيداً بشكل خاص للأشخاص الذين تعتمد أعمالهم على التركيز والجهد الذهني المستمر.
القيلولة عادة قديمة
لم تكن القيلولة مجرد عادة حديثة، بل ارتبطت منذ قرون بالعديد من الثقافات، خاصة في الدول ذات المناخ الحار مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان. وكانت الراحة خلال ساعات الظهيرة وسيلة للتكيف مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث يتوقف الناس عن العمل في أوقات الذروة ثم يستأنفون أنشطتهم بعد تحسن الطقس وانخفاض الحرارة.
أشارت الطبيبة إلى أن النوم القصير بعد الظهر لا يمثل إهداراً للوقت، بل يمكن اعتباره استثماراً في صحة الدماغ وزيادة الإنتاجية، إذ قد يساعد على استعادة الطاقة وتحسين الأداء اليومي. لكنها شددت على أهمية عدم المبالغة في مدة القيلولة، لأن النوم لفترات طويلة خلال النهار قد يؤدي إلى الشعور بالخمول واضطراب نظام النوم الليلي.
أضرار القيلولة المتأخرة
حذرت الطبيبة من أخذ القيلولة قبل غروب الشمس بفترة قصيرة، موضحة أن هذا التوقيت قد يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم ويجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة. وأكدت أن القاعدة الأفضل للاستفادة من القيلولة هي اختيار وقت مناسب والحفاظ على مدتها القصيرة، حتى تتحول إلى وسيلة فعالة لتعزيز الطاقة وتحسين صحة الدماغ.


