البهاق حالة جلدية مزمنة تنتج عن خلل في الجهاز المناعي، حيث يهاجم الجسم الخلايا الصبغية المسؤولة عن إنتاج الميلانين، مما يؤدي إلى ظهور بقع فاتحة اللون أو بيضاء على الجلد.
وفقاً لمايو كلينك، لا يوجد دواء يمكنه إيقاف فقدان الخلايا الصبغية بشكل نهائي، كما أن اللون الذي يتم استعادته قد يتلاشى مع الوقت أو قد تظهر بقع جديدة. وتؤكد الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أنه لا يوجد علاج يشفي البهاق تماماً، لكن العلاجات المتاحة قد تساعد في استعادة لون الجلد وتقليل انتشار البقع، مع اختلاف الاستجابة من شخص لآخر.
ما هي أحدث علاجات البهاق؟
1- الكريمات الموضعية
تُستخدم الكورتيكوستيرويدات الموضعية ومثبطات الكالسينيورين مثل تاكروليموس في بعض الحالات، خاصة عندما تكون المناطق المصابة محدودة. كما ظهر دواء روكسوليتينيب، المعروف تجارياً باسم أوبزيلورا، وهو مثبط لإنزيمات JAK، ويُستخدم لعلاج البهاق غير القطعي لدى البالغين والأطفال من عمر 12 عاماً فأكثر. وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على أوبزيلورا كأول علاج دوائي معتمد لاستعادة لون الجلد لدى مرضى البهاق غير القطعي، ويُستخدم موضعياً مرتين يومياً على المناطق المصابة وفق ضوابط محددة.
2- العلاج الضوئي
العلاج بالأشعة فوق البنفسجية ضيقة النطاق (NB-UVB) يُعد من الخيارات المستخدمة لعلاج البهاق، خاصة عندما تكون الإصابة منتشرة. يمكن أن يساعد هذا العلاج في إبطاء أو إيقاف نشاط المرض وتحفيز عودة الصبغة، ويُجرى عادة مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، وقد يحتاج المريض إلى عدة أشهر قبل ظهور النتيجة الكاملة.
3- الجراحة
في بعض الحالات المستقرة، التي لم تشهد انتشاراً أو ظهور بقع جديدة لفترة، يمكن أن تكون تقنيات استعادة الصبغة جراحياً خياراً مناسباً. تشمل هذه الإجراءات نقل أجزاء صغيرة من الجلد السليم إلى المناطق المصابة أو استخدام تقنيات لزراعة الخلايا الصبغية، لكن هذه الخيارات لا تناسب جميع المرضى، ويحدد الطبيب مدى ملاءمتها وفق حالة الجلد واستقرار المرض.
4- إزالة الصبغة المتبقية
في حالات البهاق المنتشر جداً، قد يختار بعض المرضى إزالة الصبغة من المناطق السليمة لتوحيد لون الجلد. هذا الخيار دائم، ولذلك لا يُلجأ إليه إلا في حالات محددة وبعد مناقشة آثاره مع الطبيب، كما أن الجلد يصبح أكثر حساسية لأشعة الشمس بعد إزالة الصبغة.
هل يمكن أن يعود اللون بعد العلاج؟
يمكن أن تعود الصبغة لدى كثير من المرضى بدرجات متفاوتة، لكن النتيجة تختلف حسب نوع البهاق، ومكان الإصابة، ومساحة الجلد المصاب، ومدى استقرار المرض، ونوع العلاج المستخدم. كما أن نجاح العلاج لا يعني بالضرورة انتهاء المرض؛ فحتى بعد استعادة اللون قد تظهر بقع جديدة أو يتراجع اللون المستعاد، ولذلك قد يحتاج بعض المرضى إلى علاج صيانة أو متابعة مستمرة.
ماذا عن العلاجات الجديدة؟
البهاق يمكن علاجه والسيطرة عليه وتحسين مظهر الجلد بدرجات متفاوتة، لكنه لا يملك حتى الآن علاجاً نهائياً يضمن عدم عودة المرض. لذلك كلما ظهرت بقع جديدة أو حدث تغير في لون الجلد، يكون التقييم المبكر لدى طبيب الجلدية مهماً لتحديد نوع البهاق ووضع خطة علاج مناسبة لكل حالة.


