أوضح الدكتور روسلان إيسايف، أخصائي علم النفس والمتخصص في علاج الإدمان والمخدرات، أن التحدث أثناء النوم في كثير من الحالات يُعد ظاهرة طبيعية، ولا يعني بالضرورة وجود مشكلة نفسية أو اضطراب صحي.
وذكر أن الشخص قد ينطق بكلمات أو عبارات متفرقة، أو قد يصل الأمر أحيانًا إلى إجراء حوار قصير، دون أن يكون واعيًا بما يقوله أو يتذكره بعد الاستيقاظ. وأكد أن هذه الحالات وحدها لا تشير إلى الإصابة باضطراب نفسي، وفقًا لما نشرته جازيتا.رو.
متى يستدعي التحدث أثناء النوم القلق؟
ينبغي الانتباه إلى الأمر إذا ظهر التحدث أثناء النوم بشكل مفاجئ خلال مرحلة البلوغ، أو أصبح متكررًا بصورة ملحوظة، أو ترافق مع أعراض وسلوكيات غير معتادة، مثل:
– الصراخ أثناء النوم.
– الشعور بالخوف الشديد.
– الحركات المفاجئة والعنيفة.
– محاولة النهوض من السرير.
– الضرب أو القيام بتصرفات قد تسبب الإصابة.
وأشار الطبيب إلى أن هذه الأعراض قد ترتبط أحيانًا باضطرابات نوم أخرى، أو اضطراب التنفس أثناء النوم، وفي حالات أقل شيوعًا قد تكون مرتبطة بنوبات الصرع الليلية.
متى يجب استشارة الطبيب؟
تكون استشارة الطبيب ضرورية إذا تسبب التحدث أثناء النوم في اضطراب واضح لنوم الشخص أو لمن حوله، أو إذا ترافق مع نعاس شديد خلال النهار، أو إرهاق مزمن، أو أعراض أخرى تشير إلى وجود اضطراب في النوم.
وبحسب الحالة، قد يرى الطبيب ضرورة إجراء فحوص إضافية، من بينها دراسة النوم (تخطيط النوم المتعدد)، بهدف تحديد طبيعة المشكلة واستبعاد الأسباب الأخرى.
أما في حالات التحدث أثناء النوم المعتادة، التي لا يصاحبها سلوك غير طبيعي أو أعراض أخرى، فلا تكون هذه الفحوصات ضرورية في العادة.
هل التحدث أثناء النوم خطر؟
في معظم الحالات، لا يمثل التحدث أثناء النوم بحد ذاته سببًا للقلق، ولا يعني وجود اضطراب نفسي، لكن الأهم هو ملاحظة طريقة حدوثه وتكراره والأعراض المصاحبة له، خاصة إذا ظهرت حركات عنيفة أو اضطرابات أخرى في النوم.


