تُعتبر الجبنة الرومي واحدة من أكثر أنواع الجبن شهرة في مصر، إذ تتصدر موائد الإفطار والعشاء، ولا تكاد تخلو منها حقيبة طفل في الصباح. غير أن الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، كشف معلومات مهمة عن هذا النوع من الجبن قد تغيّر نظرة الكثيرين إليه.
تحتوي الجبنة الرومي على بروتين عالي الجودة، بالإضافة إلى الكالسيوم وفيتامين A. وتعتمد طريقة صناعتها على التخمير والتعتيق، مما يمنحها نكهة مميزة وخصائص فريدة.
ومن الأمور المثيرة للاهتمام في صناعة الجبنة الرومي أنها تحتاج إلى كميات كبيرة من اللبن، حيث يتم تركيز مكونات الحليب وفقدان جزء كبير من الماء أثناء التصنيع والتعتيق، مما يجعل الجبن أكثر تركيزًا في العناصر الغذائية مع انخفاض محتواه المائي.
ولكن رغم فوائدها، فإن الجبنة الرومي ليست طعامًا يُنصح بالإكثار منه. فمع ارتفاع تركيز العناصر الغذائية، تزداد أيضًا نسبة الدهون والصوديوم، خاصة في الأنواع المعتقة والمالحة. لذلك، فإن تناولها بكميات كبيرة وبشكل متكرر قد لا يكون مناسبًا، خصوصًا للأطفال الذين يحتاجون إلى نظام غذائي متنوع، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو يحتاجون إلى تقليل الصوديوم والدهون المشبعة.
أما بالنسبة للاعتقاد الشائع بأن الجبنة الرومي تحتوي على الفورمالين، فقد أوضح الدكتور أن هذا لا ينطبق على الجبن المصنوع بطريقة سليمة؛ فالفورمالدهيد ليس مادة حافظة مسموحًا بإضافتها إلى الأغذية بهذه الصورة، وأن استخدام مواد غير مرخص بها في تصنيع الطعام أمر مختلف تمامًا عن عملية التمليح والتخمير والتعتيق الطبيعية للجبن.
وتختلف الجبنة الرومي أيضًا حسب مدة التعتيق؛ فكلما فقدت كمية أكبر من الماء أصبحت أكثر صلابة وتركيزًا، وهذا ما يفسر اختلاف القوام والطعم والسعر بين الأنواع المختلفة.
وقد يعاني بعض الأشخاص من الصداع بعد تناول الجبن المعتق، ويرتبط ذلك لدى البعض بحساسية أو عدم تحمل لمركبات مثل التيرامين، وهي مواد يمكن أن تتكون أو تزداد في بعض الأطعمة المعتقة.
الجبنة الرومي يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي، لكنها ليست الخيار الأفضل لتكون المكون الأساسي في سندوتش الطفل كل يوم. ويوصي الخبراء بالتنويع بين مصادر البروتين والكالسيوم مثل البيض، والجبن الأبيض القليل الملح، والزبادي، والحليب، مع مراعاة الكمية ونوع الجبن المتناول.


