تعتبر بذور الشيا وبذور الكتان من المصادر الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية مثل الألياف والدهون الصحية، لكن هناك تباينًا واضحًا بينهما في بعض المكونات. إذا كنت تبحث عن كمية أكبر من الألياف، فقد تكون بذور الشيا خيارك المفضل، بينما يفضل اللجوء إلى بذور الكتان المطحونة للحصول على نسبة أعلى من أوميغا 3 النباتية والمغنيسيوم.
عند المقارنة بين بذور الشيا وبذور الكتان، نجد أن بذور الكتان تتفوق في محتواها من أحماض أوميغا 3 الدهنية. فكلاهما مصدر جيد للدهون الصحية، بما في ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع أوميغا 3 الموجودة في بعض الأطعمة النباتية. تحتوي الأونصة الواحدة من بذور الكتان على نحو 6.4 غرام من حمض ألفا لينولينيك، في حين توفر نفس الكمية من بذور الشيا 5 غرامات فقط. ويتميز هذا الحمض بتأثيراته المضادة للالتهابات، وقد أشارت الدراسات إلى أن زيادة تناوله في النظام الغذائي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك مرض الشريان التاجي.
أما بالنسبة للمغنيسيوم، فبذور الكتان تتفوق أيضًا بفارق بسيط. إذ تقدم الأونصة الواحدة من بذور الكتان 111 ملليغرامًا من المغنيسيوم، أي حوالي 26% من القيمة اليومية الموصى بها، بينما تحتوي الأونصة نفسها من بذور الشيا على 95 ملليغرامًا. ويعد المغنيسيوم عنصرًا غذائيًا بالغ الأهمية للجسم، حيث يشارك في أكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي، بما في ذلك الحفاظ على وظائف الأعصاب والعضلات، ودعم جهاز المناعة، وانتظام ضربات القلب، وتقوية العظام، والمساعدة في ضبط مستويات الجلوكوز في الدم.
في المقابل، تتفوق بذور الشيا قليلًا في محتواها من الألياف. فهي توفر 9.8 غرامات من الألياف لكل أونصة، بينما توفر بذور الكتان 8 غرامات. وتختلف أنواع الألياف في كل منهما؛ فبذور الكتان تحتوي على حوالي 40% من الألياف بالوزن، منها 25% ألياف قابلة للذوبان و75% ألياف غير قابلة للذوبان. أما بذور الشيا فتحتوي على 30 إلى 40% من الألياف بالوزن، منها 85 إلى 93% ألياف غير قابلة للذوبان و7 إلى 15% ألياف قابلة للذوبان.
وتلعب الألياف القابلة للذوبان دورًا مهمًا، إذ تذوب في الماء ويمكن تخميرها أو هضمها بواسطة البكتيريا الموجودة في الجهاز الهضمي، كما تساعد على امتصاص الماء في البراز مما يجعله لينًا وسهل الإخراج، وتساهم في خفض الكوليسترول عن طريق منع امتصاصه في الجهاز الهضمي. أما الألياف غير القابلة للذوبان فلا تذوب ولا تتخمر جيدًا بواسطة بكتيريا الأمعاء، لكنها تساعد على انتظام حركة الأمعاء من خلال زيادة حجم البراز.


