بعد العودة إلى المدارس وتغير مواعيد النوم والاستيقاظ، قد يبدو طفلك وكأنه يريد النوم طوال الوقت. هذا السلوك شائع في البداية بسبب الانتقال من نظام الإجازة إلى الروتين الدراسي، لكن إذا استمر النعاس الشديد أو احتاج الطفل إلى فترات نوم طويلة، فقد يكون علامة على مشكلة تستحق الاهتمام، خاصة إذا صاحبها ضعف في التركيز أو تغير في الشهية أو تراجع في الأداء الدراسي.
1. عدم الحصول على ساعات النوم الكافية
يختلف عدد ساعات النوم التي يحتاجها الأطفال حسب العمر. وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب النوم بأن يحصل الأطفال من 6 إلى 12 عامًا على 9 إلى 12 ساعة يوميًا، بينما يحتاج المراهقون من 13 إلى 18 عامًا إلى 8 إلى 10 ساعات، وفقًا لما نشره موقع هيلثي. مع بداية الدراسة، قد يضطر الطفل إلى الاستيقاظ مبكرًا بعد أن اعتاد السهر في الإجازة، ما يؤدي إلى تراكم نقص النوم وظهور التعب والنعاس خلال النهار. لذلك من المهم تنظيم موعد النوم تدريجيًا والتأكد من حصول الطفل على احتياجه اليومي.
2. تغيير مواعيد النوم بعد الإجازة
قد يستمر الطفل في بداية الدراسة على نظام النوم الذي اعتاد عليه في الإجازة، بينما أصبح مضطرًا للاستيقاظ مبكرًا. هذا التغير المفاجئ يجعله يشعر بالتعب والنعاس. من الأفضل تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ قدر الإمكان، حتى في أيام الإجازات، مع تجنب الفروق الكبيرة بين مواعيد النوم في أيام الدراسة والعطلات.
3. استخدام الهاتف قبل النوم
استخدام الهاتف أو الأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة قبل النوم قد يؤثر على روتين النوم، كما أن المحتوى المحفز قد يجعل الطفل أكثر يقظة ويؤخر موعد نومه. وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بوضع خطة لاستخدام وسائل الإعلام داخل الأسرة، مع الاهتمام بأن تكون غرفة النوم بيئة مناسبة للنوم، وإبعاد الأجهزة الإلكترونية عن وقت النوم. لذلك يفضل تخصيص وقت هادئ قبل النوم بعيدًا عن الهاتف والألعاب الإلكترونية.
4. النظام الغذائي غير المتوازن
قد يكون الطفل أكثر عرضة للإرهاق إذا كان نظامه الغذائي لا يوفر احتياجاته من العناصر الغذائية والطاقة اللازمة خلال اليوم. وتزداد أهمية وجبة الإفطار خلال أيام الدراسة، خاصة عندما يقضي الطفل ساعات طويلة في المدرسة، إلى جانب تقديم مصادر متنوعة من البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والماء. كما يجب عدم الاعتماد بشكل كبير على الحلويات والمشروبات المحلاة، لأنها لا توفر نظامًا غذائيًا متوازنًا للطفل.
5. مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم
إذا استمر النعاس الشديد رغم حصول الطفل على ساعات النوم المناسبة، فقد يكون من الضروري البحث عن سبب آخر. من الأسباب التي يمكن أن تؤثر على النوم والطاقة لدى الأطفال بعض اضطرابات النوم، ومنها انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، خاصة إذا كان الطفل يشخر بصوت مرتفع أو يتنفس من فمه أثناء النوم أو يعاني من توقفات ملحوظة في التنفس. كما يمكن أن تسبب بعض المشكلات الصحية شعورًا مستمرًا بالتعب، ولذلك فإن استمرار الأعراض يستدعي التحدث مع طبيب الأطفال.
متى يكون نوم الطفل الزائد علامة تستدعي القلق؟
لا يعني طلب الطفل النوم بعد العودة إلى المدرسة بالضرورة وجود مرض، خاصة إذا كان الأمر مؤقتًا وتحسن بعد تنظيم مواعيد النوم. لكن يجب الانتباه إذا كان الطفل ينام عدد ساعات كافية ومع ذلك يبدو نعسانًا طوال اليوم، أو يجد صعوبة في الاستيقاظ، أو يعاني من ضعف واضح في التركيز، أو تراجع مفاجئ في مستواه الدراسي، أو تغيرات ملحوظة في الشهية أو الوزن. كما يستدعي الشخير المستمر أو صعوبة التنفس أثناء النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلًا تقييم طبيب الأطفال.
كيف تساعدين طفلك على استعادة نشاطه؟
يمكن مساعدة الطفل من خلال تثبيت موعد النوم والاستيقاظ، والحصول على عدد ساعات النوم المناسبة لعمره، وتوفير غرفة هادئة ومظلمة ومريحة للنوم. كما يفضل تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، وتشجيع الطفل على النشاط البدني خلال النهار، وتقديم وجبات متوازنة وشرب كمية كافية من الماء.


