أثارت الممثلة راشيل ترو جدلًا واسعًا بعد اتهامها شركة براتز بإرسال دمى مستوحاة من فيلم The Craft إلى مؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي من دون أن ترسل نسخة منها إلى الممثلين الذين جسّدوا الشخصيات الأصلية.
وكانت ترو، التي لعبت دور الساحرة المراهقة روشيل زيمرمان في فيلم الرعب الخارق للطبيعة الصادر عام 1996، قد عبّرت عن حماسها في البداية حين علمت بالتعاون، فكتبت على منصة إكس في 12 أكتوبر: «هذا مذهل! الآن أملك دمية فانكو بوب رسمية ودمية براتز رسمية!!»، وأضافت: «سيكون الأمر أكثر إثارة لو حصل الممثلون على نصيب من أرباح الدمى».
عودة إلى الانتقاد
بعد أكثر من أسبوع، عادت ترو إلى المنصة لتنتقد الشركة مجددًا، إذ كتبت في 20 أكتوبر: «أن ترسل براتز دمى The Craft إلى المؤثرين ولا ترسل إلى فريق التمثيل مجموعة منها أمر «2026» للغاية». وأرفقت منشورها بدعابة حول الصورة المرافقة، قائلة: «أتمنى أيضًا لو كانت ساقاي بهذا الطول».
ولم يكن على المتابعين البحث طويلًا للعثور على مقاطع فيديو نشرها عدد من المؤثرين في الأيام الماضية، وهم يفتحون عبوات المنتج ويوجّهون الشكر إلى الشركة التي أرسلتها إليهم.
وتضم المجموعة، التي طرحتها العلامة لإحياء الذكرى الثلاثين لصدور الفيلم، أربع دمى مستوحاة من الشخصيات الرئيسية: روشيل، ونانسي داونز التي أدتها فيروزا بالك، وسارة بيلي التي أدتها روبن توني، وبوني هاربر التي أدتها نيف كامبل.
مفارقة الاحتفاء بإرث الفيلم
وفتحت منشورات ترو نقاشًا حول كيفية استفادة العلامات التجارية من الأفلام وإرثها من دون إشراك الفنانين الذين صنعوا ذلك الإرث. وكتب أحد المعلّقين على إكس إن دمى براتز التي تعاني «متلازمة الوجه الواحد» تمثل مشكلة «لأن هذه الشخصيات مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بهؤلاء الممثلين».
ويحمل الأمر دلالة خاصة بالنسبة لترو، إذ كُتب دور روشيل في الأصل لممثل أبيض، وقالت إنها اعتمدت على «الدخان والمرايا» لنيل الدور. وأوضحت في تصريح لموقع ياهو عام 2020: «إنه فيلم كبير بالنسبة لمسيرتي، لكنه أيضًا فيلم كبير للسود هناك. إنه واحد من أول أفلام المراهقين التي لم تكن فيلم مراهقين أسود أو فيلم مراهقين أبيض».
وأشار كثيرون إلى المفارقة في أن تحتفي علامة تجارية بمجموعة نسائية خيالية شهيرة بينما تتجاهل النساء الحقيقيات اللواتي جسّدنها.
وبرزت كذلك مسألة الأسعار: فدمية نانسي تُباع وحدها بـ70 دولارًا، في حين تأتي الدمى الثلاث الأخرى في حزمة واحدة بسعر 120 دولارًا، وجميعها نفدت حاليًا من المتاجر.
ويأتي الجدل في توقيت حرج لبراتز، التي أطلقت التعاون في 15 أكتوبر، تزامنًا مع عيد هالوين والذكرى الثلاثين للفيلم.
ولمن فاته الحصول على إحدى الدمى، اقترح أحد مستخدمي إكس حلًا بديلًا، إذ كتب: «يمكنك الحصول عليها باسم روشيل»، ونشر صورة لدمية براتز ياسمين، مضيفًا: «إنها تشبهها تمامًا وسعرها أرخص».


