مجرد فكرة إنك تبدأ وجبتك بطبق سلطة غني بالألياف، وبعدها تتناول الخبز أو الأرز، ممكن تلاحظ فرق واضح في استجابة جسمك للجلوكوز. الطبيب الهندي المتخصص في الغدد الصماء والسكري، أبهيناف كومار جوبتا، أوضح إن الخطوة دي بتحسن تعامل الجسم مع السكر، خصوصاً عند الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع التاني أو اللي عندهم مقاومة إنسولين.
الموضوع مش مجرد كلام، ليه أساس علمي. ترتيب الأكل، أو ما يُعرف بـ«تسلسل الطعام»، معناه إنك بتدخل الخضار والبروتين لجسمك قبل الكربوهيدرات. الخضار اللي فيها ألياف كتير بتؤدي لإبطاء عملية إفراغ المعدة، وبالتالي الكربوهيدرات اللي بتاكلها بعدين بتنمتص بشكل أبطأ، وده بيديك ارتفاع أقل وتدريجي في سكر الدم.
دراسة أجراها باحثون في الهند أكدت إن مرضى السكري من النوع التاني لما بدأوا الوجبة بخضار وبروتين قبل الكربوهيدرات، سجلوا ارتفاعات أقل بكتير في نسبة السكر مقارنة باللي بدأوا بالكربوهيدرات أولاً. الفرق ظهر خلال أول ساعتين بعد الأكل، وهي الفترة اللي بيوصل فيها الجلوكوز لأعلى مستوياته. ولاحظوا كمان إن استجابة الأنسولين قلت، وده معناه ضغط أقل على خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين على المدى البعيد.
إزاي تطبق الفكرة؟ ببساطة، اختار سلطة من خضار غير نشوية زي الخيار والخس والجرجير والفلفل. الخضار دي غنية بالألياف والمية، وتهيئ الجسم قبل ما يستقبل الكربوهيدرات. إضافة مصدر بروتين زي الجبن القريش أو الزبادي أو البيض أو قطعة دجاج مشوية هتزيد الإحساس بالشبع وتبطئ الهضم.
طبعاً مش أي سلطة تنفع. السلطات اللي فيها ذرة حلوة أو بطاطس أو صلصات جاهزة وسكريات مضافة هتأدي عكس المطلوب، لأنها بتزود كمية الكربوهيدرات والسكر في الوجبة. الأفضل تتبيلة بسيطة من عصير الليمون والأعشاب وملعقة صغيرة زيت زيتون.
ومهم تعرف إن ترتيب الأكل مش تصريح بزيادة كمية الكربوهيدرات. لو فكرت تاكل رغيفين عشان بدأت بسلطة، النتيجة مش هتبقى مرضية. التحكم في الكمية، ونوعية الأكل، وممارسة الرياضة بانتظام، وتناول الأدوية، كلها حاجات أساسية لإدارة السكري. السلطة قبل الأكل خطوة مساعدة مش حل سحري.


