عادةً ما يتخلص معظمنا من قشرة الكيوي ظنًا أنها غير صالحة للأكل، ولكن بحسب خبراء التغذية، فإن هذه القشرة تحتوي على عناصر غذائية هامة تفوق ما يتوقعه الكثيرون، إلا أنه يجب الانتباه إلى أن تناولها ليس مناسبًا للجميع.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة يكاترينا تيتوفا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي وخبيرة التغذية والمحاضرة في جامعة بيروغوف الطبية، أن قشرة الكيوي تُعتبر مصدرًا غنيًا بالألياف ومضادات الأكسدة، حيث تحتوي على حوالي 30% من إجمالي الألياف الموجودة في الثمرة.
وأشارت إلى أن التخلص من القشرة يعني فقدان جزء مهم من الألياف الغذائية التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة الجهاز الهضمي، مؤكدة أن هذا الجزء يسهم في تعزيز كفاءة عمل الأمعاء.
كما لفتت إلى أن تركيز مركبات الفلافونويد ومضادات الأكسدة في القشرة يزيد بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بلب الكيوي، وهذه المركبات تلعب دورًا في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، وقد تسهم في تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض مثل سرطان القولون.
وأوضحت أن الزغابات الدقيقة التي تغطي قشرة الكيوي تحتوي على بروتين يسمى الأكتينيدين، وهو مفيد لمعظم الأشخاص، لكنه قد يسبب ردود فعل تحسسية لدى البعض، لذا ينبغي توخي الحذر عند تناوله.
ونصحت الطبيبة بتجنب تناول الكيوي بقشره للأشخاص الذين يعانون من التهاب القولون التقرحي الحاد أو مرض كرون، وكذلك الذين يعانون من التهابات في الغشاء المخاطي أو التهاب المعدة المصحوب بتآكلات، حتى تتحسن حالتهم الصحية.
وأضافت أن الأحماض الطبيعية الموجودة في القشرة قد تسبب انزعاجًا للأشخاص الذين يعانون من حساسية مينا الأسنان، مما يجعل تناولها غير مناسب لبعض الحالات.
أما بالنسبة للأشخاص الراغبين في الاستفادة من فوائد القشرة، فنصحت بغسل ثمرة الكيوي جيدًا باستخدام فرشاة، ثم غمرها في ماء مغلي لمدة 10 ثوانٍ، وهذه الطريقة تساعد على تليين الزغابات وتقليل ملمسها الخشن، مما يجعل تناول القشرة أكثر سهولة واستساغة.


