لم يقتصر حديث عدد من المشاهير على أعمالهم ونجاحاتهم، إذ فتح بعضهم ملفات مؤلمة داخل أسرهم، من فقدان أحد الوالدين أو الأشقاء في سن مبكرة إلى النشأة وسط الإدمان والعنف وظروف قاسية أخرى. وفي ما يلي 15 حالة اختار أصحابها أن يتحدثوا عنها علنًا.
تحذير: يتضمّن هذا التقرير إشارات إلى الوفاة والإدمان والانتحار والإساءة.
فقدان الأم أو الأب في سن مبكرة
بيدرو باسكال: كان في الرابعة والعشرين عندما توفيت والدته فيرونيكا باسكال أوريتا منتحرة عام 2000. وبعد وفاتها عاد إلى تشيلي، ثم بدأ لاحقًا يستخدم اسم عائلتها «باسكال» في مسيرته الفنية تكريمًا لها. وقال عنها: «كانت دائمًا سندًا كبيرًا، ولم تكن يومًا من ذلك النوع من الأمهات المتسلّطات على موهبة أبنائها. كان لديّ دائمًا إحساس بأنها تعرف شيئًا لا أعرفه. لا شيء من نجاحي كان سيكون حقيقيًا لولاها».
بيت ديفيدسون: كان عمره سبع سنوات فقط عندما توفي والده، رجل الإطفاء في مدينة نيويورك سكوت ديفيدسون، أثناء استجابته لهجمات مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001. وتحدث مرارًا عن والده، وكشف كيف أثّر فيه فقدانه المبكر وفي صناعة فيلمه «ملك جزيرة ستاتن». وعندما سُئل إن كان موت والده قد رسم خطًا فاصلًا في طفولته، أجاب: «أوه، نعم، بالتأكيد. أحد أعزّ أصدقائي رحل إلى الأبد».
ستيفن كولبير: كان في العاشرة حين قُتل والده جيمس وشقيقاه بيتر وبول في حادث تحطّم الطائرة التجارية نفسه عام 1974. ويقول إن المأساة غيّرت نظرته إلى العالم في طفولته، وأثّرت لاحقًا في حسّه الفكاهي. وقال في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة»: «توفي والدي واثنان من إخوتي عندما كان عمري عشر سنوات، وأظن أنني بذلت جهدي لإسعاد أمي». وبعد سنوات وصف الفقد بأنه تركه «محطّمًا على المستوى الشخصي»، لكنه منحه إدراكًا أعمق لمعاناة الآخرين وساعده على أن يحب بعمق أكبر، وأن يفهم ما يعنيه أن يكون إنسانًا إن كان صحيحًا أن البشر جميعًا يتألمون.
فانيسا هادجنز: توفي والدها غريغ بسرطان في المرحلة الرابعة في يناير 2016، وذلك في الليلة السابقة لعرض كانت مقررة فيه على الهواء في «غريس: لايف» بدور ريزو. ورغم قسوة التوقيت مضت في العرض وأهدته إليه، وقالت عند الإعلان عن وفاته قبل البث بقليل: «من المحزن جدًا أن أقول إن أبي، غريغ، توفي الليلة الماضية بسرطان في المرحلة الرابعة»، وأضافت: «الليلة أقدّم العرض على شرفه».
أوستن باتلر: كان في الثالثة والعشرين عندما توفيت والدته لوري بالسرطان عام 2014. وبعد سنوات، وأثناء تحضيره لتجسيد شخصية إلفيس بريسلي، لفت انتباهه أن إلفيس فقد والدته أيضًا في سن الثالثة والعشرين، فاستعان بهذا الحزن المشترك للاقتراب من الدور. وحكى عن كابوس تحوّل إلى اختراق عاطفي في اختباره: «كانت أمي تموت من جديد. عندما استيقظت، كان الحزن يتكرر كأنه يحدث للمرة الأولى». ثم جلس إلى البيانو وغنى «أنشيند ميليدي» لأمه، وأرسل التسجيل الذي ساعده في الوصول إلى دور البطولة في فيلم «إلفيس». وقال إن حزنه كان «طاغيًا»، لكن ربط تجربته بتجربة إلفيس ساعده في تجاوز بعض تلك المشاعر، ووصف والدته بأنها «أفضل أصدقائه»، وأنه يعيش كممثل «لكليهما» لأنها أرادت أن تصبح ممثلة في المرحلة الثانوية.
أندرو غارفيلد: توفيت والدته لين بسرطان البنكرياس عام 2019، وأفادت شبكة «سي بي إس نيوز» بأنه أهدى أداءه في فيلم «تيك، تيك… بوم!» إليها و«شحن» الدور بذكرياته عنها. وأصبح منذ ذلك الحين منفتحًا في الحديث عن الحزن، وقال في ظهور مؤثر ببرنامج «ذا ليت شو مع ستيفن كولبير»: «آمل أن يبقى هذا الحزن معي، لأنه كل الحب غير المعبَّر عنه الذي لم أستطع أن أخبره لها».
لويس توملينسون: تحدث عن خسارات كبيرة رغم صغر سنه، إذ فقد والدته جوانا ديكين بسرطان الدم عام 2016، وبعد أقل من ثلاث سنوات توفيت شقيقته فيليسيتي، وكانت في الثامنة عشرة، بجرعة زائدة عرضية. وقال في تأمل لاحق في أثر هذا القدر من الفقد عليه: «ظننت بسذاجة أنني في هذه المرحلة سأكون، للأسف، أكثر دراية بالحزن من أقراني. ظننت أن ذلك قد يعني شيئًا، لكنه لم يعنِ شيئًا على الإطلاق».
أشقاء وأخوات رحلوا
كيران كولكين: فقد شقيقته الكبرى داكوتا عام 2008، وكانت في التاسعة والعشرين، بعد أن صدمتها سيارة في لوس أنجلوس، وفق ما نقلته مجلة «بيبول». وقال لاحقًا إنه ما زال يفكر فيها بلا توقف، وكشف أنه أدرك أن جزءًا من حسّ الفكاهة في شخصية رومان روي في مسلسل «ساكسشن» كان مستوحى لا شعوريًا من شخصية داكوتا. وتحدث عن أثرها فيه قائلًا: «لم أكن أعرف من أنا إلا من خلال إخوتي، لذا كان فقدان واحد منهم فقدانًا لجزء كبير من نفسي».
رايلي كيو: حفيدة إلفيس بريسلي عاشت وفاة شقيقها الأصغر ووالدتها خلال ثلاث سنوات. توفي شقيقها بنجامين كيو منتحرًا في السابعة والعشرين عام 2020، وتوفيت والدتها ليزا ماري بريسلي عام 2023 بسبب مضاعفات انسداد في الأمعاء الدقيقة مرتبط بجراحة سابقة لعلاج السمنة. وقالت رايلي إن وفاة بنجامين غيّرت أسرتها بعمق، وإن ليزا ماري لم تتعافَ حقًا من فقده، وأضافت أن الأمر «شيء أفكر فيه طوال الوقت، وأحاول أن أفهمه طوال الوقت».
بيلي لورد: عاشت خسارتين هائلتين في الوقت نفسه تقريبًا في ديسمبر 2016، إذ توفيت والدتها كاري فيشر عن ستين عامًا بعد إصابتها بسكتة قلبية، وتوفيت جدتها ديبي رينولدز في اليوم التالي بعد جلطة دماغية. وكانت بيلي في الرابعة والعشرين آنذاك، وفي أول رسالة علنية لها بعد الحادثين شكرت الناس على دعمهم في ما وصفته بـ«وقت ظننت أن القوة لا يمكن أن توجد فيه».
كايا غيربر: توفي شقيقها الأكبر بريسلي غيربر في السابعة والعشرين في سبتمبر 2026 داخل منشأة لإعادة التأهيل، وأفادت شبكة «إي! نيوز» بأن دائرة الفحص الطبي في مقاطعة لوس أنجلوس لم تحدد بعد السبب الرسمي وظروف الوفاة. وقبل أشهر من وفاته تحدثت كايا عن صراع شقيقها مع الإدمان وأثره العميق في العائلة، وقالت: «عندما يحدث شيء كهذا في عائلة، فإنه يعيد الجميع إلى مستوى واحد». وأعربت أيضًا عن فخرها بإخباره علنًا عن معاناته رغم الوصم المحيط بالإدمان: «كان والداي طوال معظم حياتنا شديدي التحفظ ولم يشاركا أي شيء، والآن لدينا هذا المعلّم المطلق، أخي، الذي يقول: سأكون إنسانًا حقيقيًا للجميع».
الإدمان والعنف داخل الأسرة
تشارليز ثيرون: كانت في الخامسة عشرة عندما تصاعد خلاف مع والدها المسيء، الذي كان يعاني إدمان الكحول، إلى مواجهة مرعبة في منزلهما في جنوب أفريقيا. وقالت إن والدها أطلق النار عبر باب بينما كانت هي ووالدتها في الجهة الأخرى، ولم تصب أي منهما، ثم أردت والدتها بطلق ناري دفاعًا عن النفس. وشرحت لاحقًا: «لم تصبنا أي من تلك الرصاصات، وهي معجزة ببساطة. لكنها أنهت التهديد دفاعًا عن النفس». وقالت إنها لم تعد مسكونة بهذه الأمور، وإنها تتحدث عن تجربتها لأن ذلك قد يساعد آخرين على ألا يشعروا بالوحدة.
وودي هارلسون: نشأ مع أب غائب عن حياته في معظم الوقت، صار لاحقًا سيئ السمعة بوصفه قاتلًا مأجورًا محترفًا. ونقلت مجلة «بيبول» أن تشارلز هارلسون ترك الأسرة عندما كان وودي في السابعة من عمره، وأمضى سنوات يدخل السجن ويخرج منه، وانتهى به الأمر محكومًا بالمؤبد مرتين لقتله قاضيًا فيدراليًا. وتذكر وودي أنه عرف بأحد ملفات القتل التي تخص والده من تقرير إذاعي، وفكّر: «كم شخصًا اسمه تشارلز في. هارلسون يمكن أن يوجد؟ لا بد أنه أبي». ورغم العلاقة المعقدة بنى وودي علاقة مع والده وهو في السجن، وقال إنه صار يراه «أقرب إلى صديق مما هو إلى أب».
باري كيوغان: تحدث بصراحة عن فقدان والدته بسبب إدمان الهيروين وكان في الثانية عشرة، وعن الفترة التي أمضاها في دور الرعاية. وكشف حديثًا أن الإدمان أثّر في أكثر من جيل داخل أسرته، وأنه فقد والده وعمّين وابن عم بسبب المخدرات. وقال: «لم أعد في حالة إنكار. أفهم أن لديّ إدمانًا، وأنني مدمن»، وأضاف: «توفي والدي بالنتيجة نفسها، وفقدت أمي بسببها، وفقدت عمّين وابن عم بسبب المخدرات. كان ذلك كافيًا لأن أقول لنفسي: إن جرّبت هذا فسأهلك. لكن الفضول قوة كبيرة». وفي حديثه عن إدمانه عام 2025 قال إنه أصبح الآن «في سلام» وأكثر حضورًا في حياته، وإنه «متقبّل، حاضر، راضٍ، وأب». وبحلول عام 2026 كشف أنه «نظيف» من المخدرات منذ عامين ونصف، بعد ثلاث فترات من العلاج من الإدمان.
كيفن هارت: تحدث بصراحة عن نشأته مع والده هنري ويذرسبون الذي كان يعاني إدمان المخدرات، ودخل السجن وخرج منه، واختفى من حياته لفترات. وتذكر أنه رآه مصادفة في محطة مترو وهو في حالة سيئة للغاية، وأن والده رآه فهرب، ثم علم لاحقًا أنه كان يشعر بالعار من أن يرى ابنه بهذه الحالة. وقال إن مشاهدته إدمان والده شكّلت خياراته: «السبب الوحيد في أنني لا أتعاطى المخدرات هو أنني رأيت ما تفعله. شهدتها بعيني». وتمكن في النهاية من مساعدة والده على الإقلاع قبل وفاته عام 2022، وقال إنه ينظر إلى طفولته الآن «على حقيقتها» بدلًا من الاستمرار في حمل الحزن نفسه.


